يا وعدَها أطلقَ الرّيحانَ من قَلَمي
قَضَيتُ ليلي فلمْ أسهرْ ولمْ أنَمِ
وكم حَلِمْتُ وقد ألقتْ جدائلَها
ما فوقَ صدري وهاجَ القلبُ بالحِمَمِ
من ذا سيطفئُ نارَ الشّوق في كَبِدي
إنّي إليكِ على الأيامِ جدُّ ظَمي
قالوا: هنالِكَ في بانياسَ سَهْمُ هوىً
فقلتُ: اللهُ ما أحلاهُ حينَ رُمي
هناكَ أهلي وأحبابي وبحرُ ندىً
سادوا الخليقةَ مِن عُربٍ ومِن عَجَمِ
مِنَ الشّمائلِ حَدِّثْ دونَمَا حَرَجٍ
وفي الشّهامَةِ همْ عادوا لِمُعتَصِمِ
تَندى السّحائبُ من صافي مَوَدَّتِهم
فهم على الدّهرِ تَهطالٌ مِنَ الدّيَمِ
لا تسألوني على بانياسَ كيفَ أنا
حَضَنتُها رغمَ نزفِ العشقِ في كَلِمي