لماذا الشِّعُرُ يَهجُرني
أما كُنّا نَئِنُّ مَعا
وكُنْتُ أظُنُّ صُحْبَتَه
مُدامَ الأُنْسِ مُجْتَمِعا
فإذ بالأُنْسِ مِثلُ الإِنْسِ
قد يخبو كما لَمعا
وقد يَنْحَطُّ بعدَ عُلُ
وِّه كالبازِ مُرْتَفِعا
فقُلْتُ الشِّعْرُ حُلْمٌ ثُمَّ
أمسى اليومَ مُنْتَزَعا
لماذا تَحلُمونَ أما
تَنازَعَتم به طَمَعا
أبَعْدَ غِيابِنا دَهْرًا
ومَهْرُ سِباقِنا وَقَعا
وليلٌ مِثْلُ قافِيَةٍ
وفَجْرُ العُرْبِ ما طَلَعا
تَرَوْنَ النّورَ مُتَّكِئًا
على أعلامِنا سَطَعا؟
فرُح يا شِعْرُ مُكْتَئِبًا
ولا تَرْجعْ كَمَن رَجَعا
ودَعْ ما كُنْتُ أنْزِفُه
وكُلُّ الحالِمينَ مَعا
فما بالشِّعْرِ من ثِقَةٍ
إذا ما الشَّرُّ قد جُمِعا
طويلٌ دونَ فائدةٍ
كما التّاريخُ ما نَفَعا
كلامٌ كُلُّه وَعْظٌ
وذكرى أصْبَحَتْ خُدَعا