تخطَّ إلى المحتوى

تنكر وقتي أورث الحزن والهما

الطويل

٤١ بيت

المتفرقات

تنكر وقتي أورث الحزن والهما

وكيف وأهل الوقت قد أهملوا العلما

فقد كان هذا القطر للعلم مظهرا

ومن أهله تلقى به عداد جما

فاضرم فيه الجهل نار تهلبت

فلم تبق من علم الشريعة الا اسما

إلى الله اشكوا شدة الجهل اننا

بها في ضياء الصبح في ليلة ظلما

عجبت لمن بالجهل يرضى وربه

اتاح له من فيض افضال له فهما

حباه بنعماء تعين شكرها

فلم يعرف المولى ولا شكر النعما

وما ذاك الا من شقاوة حظه

وحرمانه ما نال من ذا العطا سهما

فدعه فما في نصحه من فوايد

فمن أين تهدي العمي أو تمسع الصما

فمن كان في ذا الدار اعمى فانه

سيبعث في الاخرى على حاله اعما

اطارح من ابناء عصري من رأى

به مارت عيني وستنهض العزما

هلموا بنا يا اخوة الصدق نقتفي

لاثار اسلاف لهم رتب عظمى

ونحيي من الدين الحنيفي ما عفت

طريقته فينا ونستجمع الهما

وندعو إلى التقوى بصدق عزيمة

وصحة قصد من وجدنا له فهما

إلام التواني والتكاسل عن سوى طريق

الهدى والمنهج الواضح الا اسما

فان لنا فيمن مضى من ايمة

سبل اقداء تورث الفوز والغنما

بصرف الذي يبقى من العمر في اقتفا

رجال الهدى ممن حوى الفضل والعلما

ايمة حق جردو القصد فاقتفوا

لآثار من ساد الورى العرب والعجما

نبي الهدى الداعي إلى الحق والتقى

بقول بليغ يجمع النصح والحكما

تلقاه عنه الحاملون لسره

من الصحب قوم بلغوا بعدهم قوما

إلى ان فشا الإسلام في الأرض فاهتدى

به من اتى بالفرض واجتنب الاثما

ولم يزل الدين الحنيفي ظاهرا

بأهل الهدى من كل من قد ابا الكتما

فهل من مجيب داعي الحق يقتدي

باثار قوم فارقوا الشك والوهما

وفي طاعة الرحمن افنوا حياتهم

فلم يتركوا فرضا ولا ارتكبوا حرما

ولله منهم من منيب ومخيت

يبيت الليالي قايما هجر النوما

يوزع في طاعات مولاه عمره

بجد وفي مرضاته يسرد الصوما

مضى عمره لم يعص مولاه ساعة

بقول وفعل واعتقاد ولاهما

وتلك صفات عز في أهل عصرنا

بها متحل جرد القصد والعزما

وما عاقنا عنها سوى الميل للهوى

وشهوة نفس أوجبت فتنة صما

واصل البلا من حب دنيا دنيه

عن الله قد عاقت وهذا البلا عما

فدعها وكن في جنة الخلد راغبا

بها لا ترى باسا ولا تختشي ضيما

فهل سامع للنصح مني فانني

اردت به نفسي التي عظمت جرما

ويقبح بي نصحي لغيري واننيذ

مقيم على ما يوجب العتب والذما

تعاميت عن نهج الهدى وهو واضح

ولم اكتسب الا المعاصي والاثما

ظلت بكسب الذنب نفسي وانني

لفي جخل من ذا فما اقبح الظلما

تخلفت عن أهلي وتلك مصيبة

بليت بها قد أوهت العظمت والبسما

وما لي إلا غافر الذنب خالقي

واسمأوه الحسنى وأوصافه العظمى

الوذ به في كل أمر يهمني

وفي كل خطب نازل هايل طما

فيا غافر الزلات سلك امح زلتي

وحقق متابي واذهب الهم والغما

وجد لي بمامولي ويسر مقاصدي

وحسن ختامي غاية القصد ان تما

وصل على خير البرية من دعا

إلى الله حتى لأنت الصخرة الصما

نبي الهدى الماحي لكل ضلالة

وآل وصحب جعلتهم الختما