تخطَّ إلى المحتوى

طوالع الاقبال اهدت لنا

السريع

٢٦ بيت

النسيب

طوالع الاقبال اهدت لنا

من عرفها العاطر روح النعيم

لله روح عاطر ناعم

أهداه للأرواح ذاك النسيم

يا راغباً في القرب من أهله

خيم ففي هذا النعيم المقيم

واستخبر السكان عن حالهم

وما لهم من مجد عالي صميم

حياه مرت في الحمما يا لها

من حالة منهاجها مستقيم

قد ذقت منها صفو عيش الهنا

وعشت في انس وبسط عظيم

قد سمح الدهر بها برهة

طفنا بها الروض الخضير الوسيم

إذا تغنى الورق في دوحها

حرك منا كل قلب كليم

ووردها الفاخر من ريحه

وطيبه يشفي المريض السقيم

يا عهدنا بالحي من لعلع

ووقتنا بين الصفا والحطيم

هل لليال الوصل من عودة

يحيي بها ما كان منا رميم

يدور كاس الانس ما بيننا

في غفلة الواشي الحسود اللئيم

نديرها صهبأ في حضرة

قد جمعت كل شريف كريم

من اخوة الصدق وأحزابه

من كل بر مستقيم عليم

لله اخوان صفى ودهم

وودهم في القلب عندي مقيم

تملي أحاديث الهوى بيننا

وما لنا في العهد ذاك القديم

أيام سلمى أنعمت بالرضى

منها فأغنت للفقير العديم

أدرك منها القلب من شانه

ما أدرك المخطوب موسى الكليم

بالله حدثني بأسرارما

قد كان من عيش الهنا والنعيم

وانثر على سمعي الذي قد جرى

في ذلك المجلى الوسيع الفخيم

في موسم الاقبال في سوقه

من حيث كان الريح في ذا جسيم

بالله حدثني وغطرف بما

أمليه في شان الهوى يا نديم

لعل يسلو عند ذكري له

قلبي فقلبي من زماني كظيم

ومن هنا أهدي شريف الصلاة

على حبيب الله طه الرحيم

أشرف مخلوق هدينا به

إلى صراط في التقى مستقيم

محبوب قلبي وهو لي مقصد

في الكون قلبي عند ذكره يهيم