تخطَّ إلى المحتوى

تألق بساما وأشرق زاهره

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

تَألّقَ بسّاماً وأشرقَ زاهرُهْ

هلالٌ على الآفاق لاحت بشائرُهْ

طوى الكونَ آلافَ السنينَ فما دنتْ

ركائبُه يوماً ولا كلَّ دائره

وكم تشخص الأبصارُ في مستهلّهِ

ومن عجبٍ لا يسأم الدهرَ ناظره

تُعَدّ به الأعوامُ مهما تطاولت

فيا لسجلٍّ لم تُحبَّرْ دفاتره

يمثّل ألوانَ الحياةِ طفولةً

يليها شبابٌ يقطر الحسنَ ناضره

وبعدهما شيبٌ، كذاك هلالُه

يُكمّل بدراً، والمحاقُ أواخره

يذكّرنا مَسراه في هدأة الدجى

بمسرى رسولِ اللهِ يرعاه آمره

تَحيّفَه ظلمٌ عسوفٌ مُخاطِرٌ

ولم يدرِ أن الشرك تهوي مخاطره

رفيقان في غارٍ خفيٍّ تواريا

وحولهما نورٌ تفيض بواهره

لقد عشيتْ عن مشرق النورِ أعينٌ

يَرِين عليها من ضلالٍ دياجره

وما يُبصر الخفّاشُ في روعة الضحى

فهل يُبصر الكفّارُ ما اللهُ ساتره؟؟

وليس فِراراً ما أتاه محمدٌ

فليس يُطيق الضيمَ إلا أصاغره

يُقيم النّعامُ وادعاً في كِناسه

ويجلو عن الآجامِ ظُلماً قَساوره

إلى طيبةِ الخيرِ استقلّتْ ركابُه

فأثّلَ مجداً في السماء مَفاخره

فيا هجرةَ المختارِ قد كنتِ فيصلاً

رأينا به الإشراكَ قُطِّع دابره

وبُدِّلَ دينُ اللهِ بالضعف قوةً

وفارق أهلاً فاستفاضتْ عشائره

فيا لكِ سَوْءَى قد تَحوّلتِ حيرةً

وشرّاً جرى بالخير واليُمْن طائره

فلم يُنصَرِ الكفّارُ واللهُ فوقهم

ولم يُخذَلِ المختارُ واللهُ ناصره

سماءٌ تَعالت لن تنالوا عَنانَها

ولن تُطفئوا نوراً، وذو العرشِ ناشره

وماعرفتْ هذي الدنا كمحمدٍ

كريماً يُرجّى أو شجاعاً تُحاذره

ألم يحيَ هذا الكونُ بعد مماتهِ

وتسكبْ على وادي النفوسِ مَواطره؟

ألم يأتهم بالذكر نوراً وحكمةً

مواردُه تزكو وتزكو مصادره؟

ألم يبنِ من أبناء يعربَ أمّةً

إليها عنا كسرى ودانت قياصره؟

أياديه في الإنسان بِيضٌ كأنها

أيادي الربيعِ الطلق يبسم زاهره

فلم يجنِ هذا الكونُ من مدنيّةٍ

سوى ثمرٍ دينُ الحنيفةِ باذره

ومهما بدا في الكون نورُ معارفٍ

ففي مشرق الإسلامِ كانت بواكره

فيا قادةَ الإسلامِ هذا رسولُكم

تَمرّسَ بالأهوال وهي تُساوره

فكونوا جنودَ الدينِ والعلمِ تُنْصروا

ومن ينصرِ الإسلامَ فاللهُ ناصره