حقير من حماقته يثور
فتحسب أنه بطل جسورُ
وينفخ جسمَه الممسوخَ حتى
يُخيل أنه سبعٌ هصورُ
ويرغي والرغاء له مزايا
للفت الناس أن له حضورُ
ولولا الغرب ما شافته عينٌ
ولا فُتحت لطلعته القصورُ
ولولا أن أتاه المُلك إرثاً
لبُدِلت المقاصد والأمورُ
سليل خيانة بلغت مداها
وإرثٌ من فضائله الفجورُ
إذاما رحتُ أحصي كل عيبٍ
لما وسعت فضائحَه السطورً
تربى حيثما يبنيه غدرُ
وترضعه النذالةُ والغرورُ
فلا الأخلاق تقربُه بشيءٍ
ولا الأوصاف إن عُدَّ الوَقورُ
وتعرفه الملاهي حيث كانت
وتدنيه المقامر والخمورُ
فما من حانة في الغرب إلا
له فيها المباهج والحبورُ
ومالُ القوم ينفقه جهارا
فتأكله المفاسد والشرورُ
توعدنا برد لو رددنا
على طغيانه ذاك الخؤورُ
سيعلو ما استطاع سنام جهل
ويرمينا بما حَوَتِ القدور
وقد قال الحكيم غداة دهرٍ:
ودائرة على الباغي تدور
فلا يثني جهولا إن تمادى
ويلجمه سوى ليث زؤورً