تخطَّ إلى المحتوى

أعيش في عزلتي أنأى عن الناس

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أعيشُ في عُزْلتي أنأَى عن الناسِ

والكون يَصْخب في فكري وإحساسي

وأُعْمل الفكر في يأسي وفي أملي

حتى يضيع المنَى في حَلْكة الياس

ويبسم الصمتُ لي، حتى أكلّمه

كأنني لست في منأًى عن الناس

وَيْحي، أيسخر مني الدهرُ حين أرى

قلبي يَئنُّ؟ فيا للدهر من قاس!

كأنَّ في خاطري صَفْوانُ يملؤُه

فكيف تُزْكي الصَّفَا في القلب نبراسي

غاضت دموعيَ في نفسي بغَيْطلةٍ

كأنها طلسمٌ في سهب أرماس

يا ويح قلبي وحيدًا هائمًا قلقًا

يشكو إلى الصمت من همٍّ ووسواس

يشكو إلى الصمت أحزاني؛ فيُغرقه

في همِّه الصمتُ، ما في الصمت إيناسي

يا لهفةَ الجَزِع المنكودِ! أين أرى

في عزلتي سلوةً ترثو لأنحاسي؟

ما لي سوَى الصمت سلْوَى جوفَ صَوْمَعَتي

فإن غصصتُ به أشكو لأطراسي

لبيكِ يا عزلتي يا مَنْ أقدِّسُها

بالرغم من حَيْرتي في صمتها القاسي

لبيك يا عزلتي عفْوًا ومغفرةً

فأنت شِعري وهذا الصمت إحساسي

جواؤك الراح، هذا الصمت أكؤسه

يا حبَّذا العيشُ بين الطاس والكاس

بالرغم مني، ومن بأس غصصتُ به

ومن عذابٍ ومن ضيق بأنفاسي

أشكوكِ يا عزلتي للناس قاطبةً

في حين أهفو إليك لا إلى الناس