تخطَّ إلى المحتوى

قسما بما خلق الإله لخلقه

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قسمًا بما خلق الإله لخَلْقِهِ

قلبي غنِيٌّ بالكآبةِ ينعمُ

ورُزِقتُ ما بين الأنامِ بِوِحدَتي

وغدوتُ في يمِّ الحياةِ أغمغمُ

كالنجمِ ما بين الغمائمِ ينطوي

ترَكَتْهُ يبكي في السماءِ الأنجمُ

يا نجمُ حالُكَ مؤرقٌ فكأنّنا

نمشي وأنفُسُنا طريقٌ مُبْهَمُ

لن ينتهي الحزن الكبيرُ فحُزنُنا

وردٌ يُساقُ لنحتسي ونُتَيّمُ

وبقيت وحدي بالسكوتِ مُرَنّمًا

وحدي يُرَاوِدُني الوجودُ المُعدمُ

حاربتُ نفسي شاديًا بهزيمتي

نفسي بنفسِها تموتُ وتُهزمُ

يا نجمُ إن متنا سوِيًّا فالمماتُ

لمثلِنا كنز الشجونِ يُلمْلَمُ

خذلَتْ حياتي وحدتي، يا ليتني

ما كنتُ نفسي فالنُّفوسُ جهنَّمُ

كمدٌ أجَلَّ من الذي ألقاهُ ما

بين الأنامِ سُدى ولا أتكلّمُ

أنا بينكُمْ أنصاعُ طوْعًا للهنا

لكنّني بالحزنِ صبٌّ مُغرمُ

صحبي المساءُ ونجمُهُ وأثيرُهُ

المُتَخيَّلُ المرسومُ ذاك الواهمُ

قلبي على نفسي فقد وُجِدَتْ بلا

شيءٍ يؤانسُ غربتي فأترَنّمُ

يا نفسُ لا تبكي فإني ها هُنا

أبكي بدالَكِ بالهمومِ وألطُمُ

كالبحرِ هاجتْ نزَقًا مَوْجاتُهُ

حتى غدَتْ فيه المراكبُ تهرمُ

وحبيبتي راحت فكيف قصيدتي

تنأى فتشنقني الضفيرةُ والفمُ؟

كالطفلِ كنتُ أحبها، أبكي إذا

غابت وإن حضرتْ أهيم وأنعمُ

إن شئتِ موتي فاقتليني حلوتي

عمدًا وأجركِ في المحبةِ أعظمُ

فعزيزها أنا كنتُ بل وصديقها

يدري اللقا عنَّا ويدري المطعمُ

والمقعدُ المحزونُ في أخشابِهِ

واساهُ فنجانٌ وقلبه مغرمُ

والحائطُ المجروحُ من طبشورِهِ

لم ينسَ لما كنتُ باسمِكِ أرسمُ

أقسمتُ يا محبوبتي كرهًا بأنّي

لن أميلَ بذكرنا وأهمهمُ

أقسمتُ لكنّي برُغمِ تبغُّضي

وكآبتي قد كنتُ باسمِكِ أقسمُ

وحدي أغنّي والجماهيرُ أنا

هذا الحضور وذا الغيابُ المُعدَمُ

وحدي أقاومُ والظلالُ صديقتي

فبها ظلامُ كآبتي يتوسَّمُ

كمُهرّجٍ يهْنا بملئ فراغِهِ

هذا شقاءًا بالأسى يتبسمُ

وحدي كأنّي بينكم ريحٌ سَرَتْ

أو وردةٌ حزنًا ذَوَتْ أو مَجرمُ

فأنا انطواءُ ينطوي في نفسُه

وأنا الغدُ الآتي الذي لا أعلمُ!!