يتيمٌ ذاقَ طعْمَ اليُتْم طِفْلا
وصارَ مدارَ هذا الكونِ كهْلا
وزلزلَ نورُه إيوانَ كِسرى
وأطفَأ نارَ فارسَ مُذْ تَجَلّى
وأضْحى قِبْلةَ الدّنيا وصارتْ
شريعتُهُ مناراً شعَّ عدْلا
(محمّدُ)واسمُه في كُلّ قلبٍ
به نورٌ من الإسلامِ يُتْلى
أُقبِّلُ حاءَهُ والدّالَ شوقاً
وإنّ الرّوح للميمين عجْلى
أتى والنّاسُ غرْقى في ظلامٍ
فأعْلى الحقَّ والأحزانَ أجْلى
ومَنْ عكفوا على الأصنامِ أُعْلوا
وكانوا سُفَّلاً في قعر سُفلى
ومِن غارٍ أطلّ على هِضابٍ
بمكةَ فاستحالتْ فيهِ نخْلا
حماهُ العنكبوتُ بنسْجِ بيتٍ
أيسبقُني وقد أوتيتُ عَقْلا
سمَوْتُ بمدحِه وزكتْ حُروفي
وكانتْ قبلَ غيثٍ منهُ مَحْلا
فحمْداً للإله فقدْ حباني
بهِ كنزاً فما أحْلى وأغلى!
أكرّرُ مَدْحَه فيطيبُ قولي
وكانَ بغيرِ مِدْحتِهِ مُمِلا
نبيٌّ ذِكْرُه شرَفٌ ومجْدٌ
ومَرْتَبَةٌ بجاهٍ مِنْهُ مُثْلى
وعِزٌّ في الدُّنى، والحشرِ زُلْفى
وأرجو أن أكون بذاكَ أوْلى
عليهِ اللّهُ ما انبَجَستْ عُيونٌ
وما هَمَعَ النّدى في الكونِ صلّى