تخطَّ إلى المحتوى

لا خير في نظر وعقلك زائغ

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا خيرَ في نظرٍ وعقلُكَ زائغُ

أمْعِنْ.. فَما زاغَ الدليلُ الدامغُ

هل خلتَ ذاك الفَدْمَ أصبح نابغًا!؟

ما كلّ من حاكى النوابغَ نابغُ

إنّ الحمارَ ولو تَقدَّمَ جاهلٌ..

صفْرٌ وإن صُرفتْ عليه مَبالغُ

كم خلتَه جبلاً يُريكَ شُموخَهُ

فإذا به كيسٌ خسيسٌ فارغُ!

وتراهُ ينفخ بالهَوَا يافوخَه

كي يبلغ الأعلى وما هو بالغُ!

فإلامَ يتّخذ الهواءَ مطيةً

من كان كيسًا فارغًا، ويراوغُ؟!

أيظلُّ يمضغُ بالفراغِ حروفَهُ

ويُخالف الأفعالَ ما هو ماضغُ؟!

ويصوغُ منها ألفَ ألفِ خرافةٍ

ما لم يَصُغْ من قبلِ ذلكَ صائغُ؟!

ويقصّ من قصص الهوى أسطورةً

لا شيء منها في الحقيقة سائغُ؟!

ويروحُ يصبغها بلونِ قناعه

فيلوحُ من فكّيه ما هو صابغُ؟!

كلاّ ورب الخلقِ، إنّ الفجر، مهما

اشتدّتِ الظلماتُ، منها بازغُ

ويظلّ صوتُ الحقّ فيه مُدَوّيًا

ويمزّقُ البهتانَ حرفٌ لادغُ

أَفْصحْ ولو كَرِهَ الحقيقةَ كارهٌ

لن ينصفَ المظلومَ بُوقٌ لاثغُ

وتجاهَلِ الكلبَ الذي من حبّه

الأعمى لصاحبه يهرُّ ويالَغُ

أوَتُنظِرُ العميانَ إن لم ينظروا

وَهُمُ إذا نظروا رَأَوْكَ تُبالِغُ!؟

سيّانِ إن نَظروا وإن لم ينظروا

لن يُقنعَ الأعمى دليلٌ دامغُ!