يا ابنَةَ الضَّوءِ اختفى الوَطَنُ.
فانثُرِيني، يُدهَشُ الزَّمنُ.
واسكُبي مِلحَ الحَياةِ بنا،
مِنْ دَمي قدْ يُدفَعُ الثَّمَنُ.
واشبَعِي منْ دَفقِهِ نَهَماً،
واترُكِيني، خَانَني الوَهَنُ.
فثَوَابي لَعنَةٌ وُسِمَتْ
وصَلاتي مَلَّها الوثَنُ.
يا ابنَةَ الرِّيحِ الأَذيَّةِ لَمْ
يَدفُنِ الأحلامَ بي الحَزَنُ.
أنا مَنفِيٌّ بمُعجِزَتي،
هَذهِ الأَوهامُ لي سَكَنُ.
لا تَخَافي يَا مُدَلَّلَتي
فخِصَابُ الحَرفِ مُؤتَمَنُ.
إِنَّني لا أَقتَفي أَثَراً،
في شَهيقِ المَوتِ يُرتَهَنُ.
بلْ أُدَاري ثَورَتي خَجَلاً،
ما وَرَاءَ الصَّعبِ يُختَزَنُ.
هلْ يَكُونُ البُعدُ مُنقِذَنا،؟!
بَينَ أَكوَامٍ صَفَا الأَسِنُ.
لَيتَها ما آمَنَتْ كُتُبي،
نَزعَةُ الأَصفَادِ تُحتَقَنُ.
فاشرِقي مِنْ غُصَّتي وَطَناً،
غَايَتي أنْ يُدرَكَ الوَطَنُ.
لا تَطُوفي لَمحةً عَبَرَتْ
يَشتَهِيني حُزنُها الغَبِنُ.
لا تَقُولي طِفلةٌ سَجَدَتْ
وتَمَاهَى الهَدمُ يُمتَهَنُ.
رَقصُكِ الصُّوفيُّ يُحزنُني
قَهرُكِ الأُنسيُّ بي أَذِنُ.
كَيفَ أمشِي خَلفَ مُلهِمَتي
عَافَني الإحسَاسُ والبَدنُ.
يا ابنَةَ الضَّوءِ انتَهَى زَمَنٌ،
و زَمَاني غَادِرٌ نَتِنُ.
ما دَعَاني غَابِرٌ، ومَتَى
تَجدَعُ السَّلوَى بِنا الفِتَنُ.
تَشهَقُ الرَّاحَاتِ نَازِفةٌ،
نَزفُكِ الثَّاني أَنَا الكَمِنُ.
يا رُكُوعَ الحِسِّ في جَسَدي
كَيفَ يَهوي مَاجناً زَمَنُ.؟!
أَنتِ مِرآتي وأَسئِلَتي،
لا يُجِيبُ القَلبُ مَا يَهِنُ.