تخطَّ إلى المحتوى

يا عاشقا للمصطفى فلك الصفا

الكامل

٣٥ بيت

الزهد

يا عاشِقاً لِلمُصطفى فَلَكَ الصَّفَا

فَذَرِ المَلاَهى كَذَا وَقَولاً مُرجِفَا

وَاختَر مِنَ النُّوقِ العِتَاقِ قَلاَئِصاً

وَاسبَح بِها فَوقَ التُّلُولِ وَما خَفَا

فإذَا دَنَت أَعلاَمُ طَيبَةَ فانزِلَن

وَتَرَجَّلَن وَاسكُب لِدَمعِكَ وَاذرُفَا

وَاقصِد حَبِيبَ اللهِ وَادنُ لِبابِهِ

وَقُلِ السَّلاَمُ عَلَيكَ يامَن شُرِّفا

وَالثُم لِقَبرٍ فاحَ مِن نَفَحَاتِهِ

رَيَّا الحَبِيبِ وَطِيبُهُ وَمَعارِفَأ

وَاندُب زَماناَ مِنكَ قَد أهمَلتَهُ

وَأَفِض دُمُوعَ الشَّوقِ حتَّى يُكشَفَا

أَو يَعفُونَ رَبِّى عَلَىَّ بِجاهِهِ

فَهُوَ الَّذِى يُمحى بهِ ما أُسلِفا

وَتَنَحَّ نَحوَ ذراعِ ثُمَّ وَسَلِّمَن

لِضَجِيعِهِ الصِّدِّيقِ أَصدَقِ مَن وَفَا

فادَى الرَّسُولَ بِنَفسِهِ وَبِمَالِهِ

وَاأَذَلَّ جَيشَ المُلحِدِينَ وَاجحَفَا

وَكَذَا أبو حَفصَ عَلَيهِ سَلِّمَن

مُتَأَدِّباً مُتَوَقِّراً مُتَلَطِّفَا

فَهُوَ الذِى قَمَعَ العُتاةَ بِكَفِّهِ

وَبهِ الفُتُوحُ تَكاثَرَت مُذ أنصَفَا

مِل نَحوَ فاطِمَةَ البَتُولِ وَسَلَمَن

غاضًّا لِطَرفِكَ مِن ذُنُوبٍ خائِفَا

وَاسأَل بِها عَفواً وَغُفرَاناً تَنَل

ما تَبتَغىِ أو فَوقَ ذَاكَ مُضاعَفَأ

طُف قَبرَهُ وَاسأَلهُ وَصلاً دَائِماً

وشُهُودَهُ الاسنى وَشُرباً مِن صَفَا

كأسٍ دَهِيقٍ سائِغاً بِمَذَاقِهِ

تُروَى بهِ كُلُّ المُشاش مَعَ الشِّفا

ثُمَّ انحُوَن لِبَقِيعِ آلِ المُصطَفى

وَالصَّحبِ مَن رَبِّى لَهُم قَد أَسعَفَا

واقرَ السَّلاَمِ عَلَيهِمُ مِن مُغرَمٍ

كَئِبٍ حَزِينٍ مِن جَوَاهُم مُذنَفَا

وابثُت صَبَابَةَ مَن بِدِينِ وِدَادِهِم

دَانَ وآلَى حَلَفَةً لَن يُخلِفَا

فَعَساهُمُو يَحنُو وَيَرفُقُوا بالَّذِى

خَلَعَ العِذَارَةَ ثُمَّ أضحى عاكِفا

إِن يَشتَفى كُلٌّ بِوَصلِ حَبِيبهِ

فَعَمِيدُ حُبِّى لَم يَزَل مُتَضَاعِفا

وَالجِسمُ مِنِّى بالضِّناءِ كما تَرَى

والقَلبُ مَفطُورٌ عَلاَ أن يُوصَفَا

كُفَّ المَلاَمَةَ يا عَذُولُ ورَدِّدَن

لِحَدِيثِهِ والسَّمعَ مِنِّى شَنِّفَا

هذَا المُصَفَّى مِن لُؤَىِّ وغالِبٍ

هذَا الَّذِى جازَ العُلاَ والرَّفرَفا

هذَا سِرَاجُ الكَونِ هذَا المُصطَفى

هذَا الشَّفِيعُ لِكُلِّ مَن قَد أُرجِفَا

هذَا حَبِيبُ اللهِ أَكرَمُ مَن مَشى

وأَجَلُّ مَن رَكِبَ المَطِىَّ وأردَفا

هَذَا الَّذِى غَيمَ السَّماءِ أَظلهُ

وانهَلَّتِ السُّحبُ الهِتَانُ بِوَاكِفا

هذَا الَّذِى الدَّاءُ العِضَالُ بِمَسِّهِ

أَبرَا لِصاحِبهِ وَنالَ بهِ الشِّفا

هذَا الَّذِى قادَ العِبادَ لِطاعَةِ ال

الرَّحمنِ وَالهَدىِ المُبِينِ وَعَرَّفا

هذَا الَّذِى يُرجى إِذَا ما الخَلقُ فِى

ظُلَمِ القِيامَةِ حائِرِينَ علَى شَفَا

يا أحمَداً كُن لِى مُجِيراً إِنَّنى

قَلِقٌ مشنَ الأَوزَارِ جانِ مُدنِفا

حَط الرِّحالَ بِسُوحٍ فَيضِكَ إِنَّهُ

ما زَالَ مَطرُوحاً بِبابِكَ وَاقِفاً

جُد يا إِلهَ العاَلَمِينَ بِزَورَةٍ

لِلطَّاهِرِ المَجذُوبِ وَادنِ وَأَسعِفَا

وَاكشِف لَهُ حُجُباً يَرَى لِحَبِيبهِ

وَامنَحهُ بَردَ العَفوِ مِنكَ تَعَطُّفَا

صَلَّى الإِلهُ على النَّبِىِّ وَآلِهِ

والصَّحبِ ما بَرقٌ هما أو رَفرَفا

أو ما جَنَى المَحبُوبُ ثَمرَ مَعارِفٍ

وَشُهُودَ وصلٍ بالحَبِيبِ وَأُتحِفا