تخطَّ إلى المحتوى

هل ضاء برق دجا الأسحار من اضم

البسيط

٢٠ بيت

النسيب

هَل ضَاءَ بَرقُ دُجا الأَسحارِ مِن اضَمِ

أَم نُورُ لَيلَى بَدَا ثَغراً لِمُبتَسَمِ

أمِ تِلكَ عَينُ المَها تَمشِى علَى وَهِنٍ

تَرمِى بِلَحظِ عُيُونٍ كُلَّ ذِى سَقَمِ

باللهِ يا ظَبَياتِ الحَىِّ ما عَلِقَت

نَفسِى بِشَادِنِ رِيمٍ آضَ لِلخِيَمِ

إِلاَّ رَأَيتُ نُفُوراً مِن طباعِكُمُ

فَلاَ عَلَآ حالَةٍ نَرتادُها تَدُمِ

يا أَهلَ وُدِّى مَتَى تَرضَونَ حِبَّكُمُو

يَأتِى لِبابِكُمُ يَأوِى معَ الخَدَمِ

سِهامُ لَحظِكُمُو أَجرَى الدُّمُوعَ علَى

خَدِّ المُحِبِّ وَفِى الاحشَا بَدَا كَلِمِى

فإن رَفَقتُم حَبِيبِى بالمُحِبِّ فَذَا

قَصدِى وَإِلاَّ فَما قَد كَانَ مِن جُرُمِ

فالبَينُ عَوَّقَنى عَنكُم وَها أَناذَا

طَرِيحُكُمُ دَنِفٌ دَاوُوهُ مِن أَلَمِ

وِصَالُكُم عَذبُهُ قَد ذُقتُ فِى طَعَمٍ

وَهَجرُكُم طِبُّهُ قَد كَانَ مِن قِدَمِ

فَيا حَبِيبَى مِن هَجرِ الجَوَى كَبِدى

لَهِيبُهُ قَد شَوَى جِسمى كَذَا عَظُمشى

لَم أَنسَ لَيلاَتِ وَصلِى ما حَيِيتُ وَإِن

أَمُت فَذلِكَ حُكمُ القادِرِ الحَكَمِ

مَهلاً عَذُولِىَ ما أَنصَفتَ فِى عَذَلِى

فَهَل عَلِمتَ لِقَلبى غَيرَ ما عَلِمِ

أَلحُبُّ أَوَّلُهُ ما قَد عَلِمتَ وَفِى

أَوَاخِرٍ فَتكُهُ يَعدُو بِكُلِّ دَمِ

فإِن رَضِيتَ بأَهلِ الحُبِّ فاصطَبِرَن

وَاسمَح بِنَفسِكَ لا تَرعى لِمَن يَلُمِ

وَإِن جَزِعتَ فَلاَ تَطمَع لِمَذهَبِهِم

فَكُلُّ دَعوَى لَها الآياتُ لَم تَقُمِ

إِنِّى نَصَحتُكَ لاَ أَلوِى لِنُصحِكَ يا

خِلِّى هَوَاناً فَبادِر وَاستَمِع كَلمِى

وَإِن أَبيتَ فإِنَّ اللهَ يَعلَمُ ما

أَبدَيتُهُ مِن ضَمِيرى صَادِقاً بِفَمِى

رُدُّوا لِجَفنِى رُقاداَ عَلَّ طَيفَكُمُو

يَزُورُ قَلبى مَنَاماً فِى مَحشَر الأُمَمِ

صَلَّى عَلَيكَ إِلهِى دَائماً أَبَداً

تَعدَادَ مُزنٍ بِسَفحِ الخَيفِ مُنسَجِمِ

وَالآلِ وَالصَّحبِ ما طَيرُ اللِّوَى غَرَدَا

بِبُلبلٍ مِن ذَوضاتِ الطَّوقِ فِى نَغَمِ