لقد أوطأت دين الله عزا
أديم الشعريين له رغام
دعاك وقد تناوشت الرزايا
له أهبا يوزعها العذام
فقمت بنصره والناس فوضى
قيام ذم ما اقترفت فئام
جذبت بضبعه من قعر يم
له من فوق مقسمه التطام
صببت على الصليب صليب بأس
قواه تحت كلكله خطام
وملت على معاقلهم فخرت
ولاء مثل ما انتقض النظام
بصرخد والخطيم وفي عزاز
وقائع هز مشهدها الأنام
ولو لم تعترق وتشم لأمسى
وأصبح لا عراق ولا شآم
ويوم بالعريمة كان حتفا
على الإشراك أمقره العرام
لقوك كأن ما سلوه سيح
وما اعتقلوه من خور ثمام
وهاب وقورس وبكفرلاثا
ذممت وأنت للجلي ذمام
صدمتهم بأرعن مرجحن
كأن مطار أنسره غمام
وأية ليلة لم تلف فيها
لهم طيفا يروع به منام
بنور الدين أنشر كل عدل
تعفت في الثرى منه الرمام
وعاد الحق بعد كلال حد
حمى من أن تراع له سوام
تألق عدله وذكت سطاه
فلا حيف يخاف ولا اهتضام
بقاؤك خير ما يرجوه راج
وأنفع ما يبل به أوام