حضارِيُّونَ هم من كل فجٍ
و رِيفيُّونَ ساقَهُمُ الطريقُ
يُلبُّونَ النداءَ وهمْ ضيوفٌ
لبيتِ اللهِ ما ضلَّ الفريقُ
وجاؤوا في اعتزام الحجِّ حُبًّا
وطافوا بَيْدَ أنِّي لا أطيقُ
وإنْ سَمِعُوا من الٱذانِ صوتًا
- يُقامُ لصادقٍ - بَزَغَ الشروقُ
وساروا في لِبَاسَ الحجَّ سِربًا
و بانوا والحجيجُ لهُ بريقُ
نراهم في صلاةِ الفجرِ دومًا
فيُتحِفُنا الدعاءُ بهِ الشهيقُ
يُعانونَ الدروبَ بكل وقتٍ
فلا زرعٌ يُظلُّ ولا رفيقُ
وجاؤوا كل مسعى قد دعاهم
بهِ الأحبابّ تبكي والصديقُ
نراهم في رحابِ الأرضٌِ عادوا
بهم تسمو الحجارةُ فالعقيقُ
نرى فى الصبحِ ذاك الصوتُ يزهو
ونُبصِرُ ما حَسِبْنا قد يُعِيقُ
جِبالٌ قد تَفِيضُ بِهمْ وتمضي
وفي المسعى زُهورٌ أو رَحِيقُ