قَالتْ تُطَالِبُنِي لَهَا بِقَصِيدَةٍ
هِيَ بِنْتُ أُخْتِي ، إَنَّهَا إِسْرَاءُ
وَتَقُولُ شِعْرُكَ لِلأُنَاسِ وَلَيْسَ لِي !!
وَتَلُومُنِي ، فِي قَوْلِهَا الإِفْضَاءُ
فَقَدِمْتُ أَكْتُبُ هَهُنَا مُتَعَجِّلًا
كَيْ تَسْتَكِينَ وَتَرْتَضِي إِسْرَاءُ
وَجَلَسْتُ أَذْكُرُ ذِكْرَيَاتِي كُلَّهَا
بِصَغِيرَتِي كَيْ يَسْعَدَ القُرَّاءُ
فَذَكَرْتُ أَيَّامَ الطُّفُولَةِ عِنْدَهَا
فِي الصَّيفِ أَوْ حَيْثُ الزَّمَانُ شِتَاءُ
فَرَأَيْتُهَا قَمَرًا يَسِيرُ عَلَى الحَصَى
وَأَمِيرَةً فِي مَشْيِهَا خُيَلَاءُ
وَذَكَرْتُ أَخَوَاتٍ لَهَا يُحْبِبْنَهَا
مِثْلَ النُّجُومِ الخَمْسِ يَا فُضَلَاءُ
هَيَّا نَرَى تَلْكَ الفَتَاةَ وَحُسْنَهَا
كَيْ تَسْتَقِيمَ وَتَحْسُنَ الأَجْوَاءُ
إِسْرَاءُ يَا بِنْتَ الأُصُولِ رَأَيْتُكِ
عَبْرَ السِّنِينِ يَلُوحُ مِنْكِ ضِيَاءُ
هَيَّا اقْرَؤُا وَصْفِي وَدُرَّ قَصَائِدِي
لِأَمِيرَةٍ تَسْمُو اسْمُهَا إِسْرَاءُ
تَعْلُو بِأَخْلَاقِ العِظَامِ إِلَى العُلَا
إِسْرَاءُ هِيْ ؟! أَمْ أَنَّهَا عَلْيَاءُ ؟
شِيَمُ الكِرَامِ تَلُوحُ فِي قَسَمَاتِهَا
إِسْرَاءُ هِيْ ؟! أَمْ أَنَّهَا شَيْمَاءُ ؟
تَصْفُو لِكُلِّ الخَلْقِ حِينَ تَعَامُلٍ
إِسْرَاءُ ذِي نُورٌ بِهَا وَصَفَاءُ
وَالحُسْنُ لَازَمَهَا وَصَارَ قَرِينَهَا
إِسْرَاءُ هِيْ ؟! أَمْ أَنَّهَا حَسْنَاءُ؟
هُنَّ النُّجُومُ الخُمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَا
أَخَوَاتُ صَدْقٍ كُلُّهُنَّ إِخَاءُ
مُتَجَمِّلَاتٌ بِالحَيَاءِ عَلَى المَدَى
مُتَدَيِّنَاتٌ كُلُّهُنَّ ذَكَاءُ
أَكْرِمْ بِأُمٍّ صَيَّرَتْ فَتَيَاتِهَا
مَلِكَاتِ حُسْنٍ ، وَالعُقُولُ نَمَاءُ
وَالأَبُّ ذُو سَمْتٍ وَخَطٍّ رَائِعٍ
فَالدِّينُ خَيْرٌ ، وَالجِنَانُ جَزَاءُ
وَنَقُولُ مَا سَبَبُ القَصِيدَةِ كُلِّهَا
بِالطَّبْعِ نَذْكُرُ إِنَّهَا إِسْرَاءُ