قَد أَخمَدَ الخَطبُ سَعدِيْ مُوقِدَاً حُرَقَا
وحَالفَ الغَمُّ حُزنِيْ فِيّ واستَبَقَا
مَن بَاعَ عَينَكِ للأَحزَانِ تُلبِسُهَا
رِقّ الهَوانِ ولاَ تُبقِيْ بِهَا أَلقَا؟!
مَنْ غَالَ فَرحَكِ بِالعُدوَانِ يَا قَمَراً
أَضحَى يَئِنُّ بِأَسرِ الخَسفِ فَانمَزَقَا؟!
مَنْ ذَا يُعيدُ لَكِ الإِصبَاحَ مُذْ ذَبُلَتْ
تِلكَ الشِفَاهُ وأَضحَتْ باِلأَسَى غَسَقَا؟!
تُدَافِعُ الدّمعَ لكِنْ لمَ تُطقْ أَبَداً
فَالسَيلُ مِنْ دَمعِهَا قَدْ أَثقَلَ الحَدَقَا
فِيْ صَمتِهَا أَلفُ آهٍ مَلّ مَسمَعُهَا
مِنْ أَنْ تُرَدِّدَهَا لَمْ تَطرُد القَلقَا
تَجَرّعَتْ مِنْ كُؤُوسِ القَهرِ رَاغِمَةً
فَأَسلَمَتْ خَدّهَا لِليَأسِ فَاعتَنَقَا
لَو يَعقِلُ الجُرحُ يَومَاً مَا أَلَمّ بِهَا
لازوَرّ مِنْ أَلمٍََ فِيْ الحَالَ وَ انطَبَقَا
مَاذَا أَقولُ وَ حُزنِيْ بَحرُهُ لجَِبٌ
ومَركَبُ الفَألِ فِيهِ اليَومَ قَدْ غَرِقَا؟!
مَاذَا أَقولُ وَ قَومِيْ اليَومَ أَظهُرُهُمْ
قَد ارتَدَتْ سُرُجَاً مِنْ ذُلِّهِمْ فَرَقَا؟!
تُسبَى الحَرَائِرُ فِيْ شَامِ الِإبَاءِ ضُحَىً
وَهَاهُو الدَمُ يَجرِيْ يَملأُ الطُرُقَا
وَلا أَرَى بَينَ قَومِيْ أَيّ أَلوِيَةٍ
وتَحتَها أُمَّةٌ غَضبَى بِيَومِ لِقَا!!
أَنَّى تَقومُ لأَهلِ الرَفضِ قَائِمُةٌ
ويُقعِد الذُلُّ قَلبَاً عَزمُهُ خَفَقَا؟!
يَا أُمّتِي قَدْ مَلَلنَا الشَجبَ أُغنِيَةً
تُطَرِّبُ السَمعَ لَكِنْ صِدقُهَا مَرَقَا
هُبِّي لِنُصرَةِ أَهلِ الشَامِ صَادِقَةً
لَنْ يَعذر اللهُ إِلاّ مِنْ لَهُ صَدَقَا