عيدُ التحرّر والعلياء للعربِ
يومٌ بُعثتَ به يا خيرَ كلّ نبي
ذكرى حياتك أمجادٌ يرددها
فمُ الزّمان بزهو الفخر والعجب
بنيت للعُرْب في دينٍ دعوت له
مجدًا أطلّ بإشراقٍ على الشّهب
ورحت تغرس فيهم كلّ مكْرُمةٍ
حتى تسامَوا إلى أوجٍ من الرتب
تسمو بهم لذرا العلياء في صُعُدٍ
من نهج دينك لا يفضي إلى صَبَب
وتنتحي بهمُ للعزّ منزلةً
حيث المفاخر قد شدّت من الطنب
نزَّهتهم عن تماثيلٍ مجسَّمةٍ
خرّوا لها سُجَّدًا جهلاً على التُّرَب
وقُدتهم للهدى تجلو حقيقته
بالمعجز الحقّ من قرآنك العجب
في شرعك العدل والإحسان ملتئمٌ
والعفو والعرف مقرونان في سبب
ولدت في الدهر فانجابت غياهبه
بالنور من وجهك الكشّاف للكرب
يفوح بالنّشر من طِيبٍ نفحتَ به
أرجاءه الفِيح لا بالمندل الرطب
يختال تيهًا بما قد حاز من شرفٍ
بمولدٍ لك مزهوًا من الطّرب
أَبَنْتَ للناس نهج الحق منبلجًا
كالصّبح شاع بنورٍ غير محتجب
آياتُ فرقانك السّامي بحكمته
فيها جلاء العمى والشكّ والريب
وحيٌ تفردَ بالإعجاز إذ عجزتْ
عن مثله بلغاء العُجْم والعرب