تخطَّ إلى المحتوى

حملت من عبء الجهاد ثقيلا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حُمِّلتَ من عبء الجهاد ثقيلا

وجُزِيت من طيب الثناء جميلا

وبلغت من شرف الجهاد مكانةً

تُوِّجت فيها بالعلا إكليلا

خمسين عامًا قد قضيت مجاهدًا

لم تتّخذ إلا الجهاد سبيلا

أديّت للآداب خيرَ رسالةٍ

فيها وكنت لها الأمين رسولا

ما إن أصبنا في جهادك كله

لك في الثبات، وفي الإباء مثيلا

«عرفانك» السِّفْر النفيس مجلةٌ

حازت بمضمار العلا التفضيلا

يحوي من الأدب الشهيِّ موائدًا

تغذو العقول ومنهلاً معسولا

فيه البيان تنوَّعت ألوانه

نظمًا، ونثرًا، شائقًا مقبولا

يجلي لقارئه عروس ثقافةٍ

حسناءَ تسبي أنفسًا وعقولا

يجلي بكل طريقةٍ أدبيّةٍ

تحلو وتحسن في المسامع قِيلا

يا منفقَ الخمسين عامًا كافلاً

نشرَ الثقافة قد عَظُمْتَ كفيلا

أبديتَ للأدب الرفيع جماله

وجعلته بين الورى مبذولا

ونشرتَ رايته فرفَّتْ واحتوت

دنيا الثقافة عرضها والطولا

حقٌّ لجهدك في الحياة تجلَّةً

توليك شكرًا يُستطاب جزيلا

وتُريك أن مكانة الأدب التي

عظَّمْتَها بلغَتْ بك المأمولا

وبلغتَ منها ما تحبّ ونلت من

أسبابها ما نلت منه السُّولا

لم تتخذْ باب الصّحافة متجرًا

للربح ينقع من ظماك غليلا

كلاّ ولا جانبت مدرجة الإبا

فيها ولا عوَّدتْها البرطيلا