تخطَّ إلى المحتوى

ما عند قلبك يوم البين إذ صدفوا

البسيط

٢٦ بيت

النسيب

ما عند قلبك يوم البين إذ صدفوا

عنه وما كفكفوا العين التي طرفوا

اتبعتهم مقلةحرا مولهة

تجاذب الدمع فيها الشوق والشرف

راحوا فمن نفر من بثه نفروا

عنه ومن نفر من رحمة وقفوا

ما ضرهم لا أغبت بنت ربعهم

جون السحاب ولا أجفاني الوطف

لو انهم جبروا القلب الذي كسروا

أو أنهم دملوا القرح الذي قرفوا

أما وشيخي وهو الشهم من مضر

والبيت يشهد والأشراف تعترف

لو أنهم وصلوا من بعدما قطعوا

أو أنهم رفقوا من بعدما عنفوا

لما غدا جانب الزوراء يلعب بي

ولا استقلت برحلي الجلة الشرف

ولا احتفلت بجد بات ينشدني

تجري الجدود بأقوام ان وقفوا

ولا ذممت زماني وهو مقتبل

ولا شبابي وهو الروضة الأنف

لقد ذممت زمانا كله إحن

وقد هجوت اناسا كلهم جيف

وقد سبرت جميع الناس ممتحنا

أمورهم فإذا حبي لهم سرف

وقد تخيرت منهم واحداً جمعت

فيه مآثر آباء له سلفوا

لأظلم الكون لولا أنه قمر

وماتت الناس لولا أنه خلف

الأسمر اللدن لا تنأد صعدته

والرمح يأطر من طعن وينقصف

والعارض الهطل الهتان صيبه

والسحب تهطل أحيانا وتنكشف

بدر الكمال مدى الأيام منبلجا

والبدر يمحق أحيانا وينخسف

والشمس لا تستر الآمال غرته

والشمس يستر من اشراقها السدف

إيها أبا أحمد يامن به هدأت

من عين دهر العلى أجفانها الوطف

ويا أنيسي إذا دنياي مسفرة

والدار جامعة والشمل مؤتلف

ويا مزين عبادان لي فلكا

ذكرتها وقد استهوتني النجف

ان تشبه الناس في التشكيل مثلهم

فإن شأنكما في الحق مختلف

تروقك النخلة الفيحاء باسقة

وحملها الثمر الريان والحشف

ما ملت عن عهدكم يوما وان لعبت

بي المطايا ومستني نؤى قذف

ولا ثملت بشيء غير ذكركم

وان يكن لكم في غيري الشغف

وغايتي من هواكم ان ولعت به

أما اللقاء وأما الموت والتلف