على الجزع حيث الجزع بالبيض مونق
مراح بأطراف الرماح مسردق
مغان لظمياء الوشاحين لم تزل
حذاراً إذا مرت به الريح تخفق
تعان بعين الشهب حصباء أرضه
ويفضح طوق البدر بدر مطوق
فكم غارت الكف الخضيب خضيبة
وكم قارب للقوس قوس مفرق
أعاريب لا ذل الحضارة نافق
لديها ولا عز البداوة مخلق
أواسط يحميها عن الضيم خلقها
وعن شظف الألفاظ منها التخلق
غيارى فلا ذكر النساء بجائز
لديها ولا يلفى لديها تعشق
إذا عبرت بالغرب زفرة عاشق
تنفس منها بالظبا البيض مشرق
وماشية مشي النزيف كأنما
يميل بعطفيها السلاف المروق
مهذبة الأطراف تحسب أنها
كما تشتهيها صورت يوم تخلق
منعمة لولا تورد خدها
لأيقنت ان الخد إذ ماج زيبق
أتت وجبين الغرب بالشمس أحمر
لنا وفؤاد الشرق بالنجم أبلق
على حين لا قلب الغيور بواجف
عليها ولا ظهر الطريق مطرق
فظلت تدير الطرف وهو مقسم
وظلت أروم القلب وهو مفرق
وما أنس ما الأشياء لا أنس قولها
أفق إنما أنت اللبيب الموفق
رويدك إن الأمر قد جد جده
وان فؤاد الدهر بالسر ضيق
تجاوزت مقدار الشهامة فاتئد
فغير الذي يممته بك أليق
فقلت عداك الشر لم يبق منزع
لقوس الهوى لولا الحيا والتخلق
طغى الأمر حتى لست أسطيع حمله
وما بي لولا الحلم أدهى وأخرق
جزتك الجوازي يا بثينة ما الذي
يضرك لو أعتقت من ليس يعتق
أفي الحق أن أقضي الزمان ولا أرى
رسولا يمني أو كتابا يشوق
بأهل الوفا عبد الكريم فإنه
صديق صدوق لا صديق مصدق
تأوب للمعروف إذ حال دوننا
بوخد المهارى القود بيداء سملق