رَاعَنِيْ الدَّهرُ فَالفُؤَادُ كَئِيبُ
وصَلاَنِيْ مِنَ الهُمُومِ لَهِيبُ
حَشرجَاتُ الذُهولِ ثَارَتْ بِصَدرِيْ
وبَقَلبِيْ مِنَ الصُدوعِ وَجِيبُ
يَا لِقَلبٍ دَهَتهُ سُودُ الَّليَالِيْ
والَّذِي يَأمَنُ الَّليَالِيْ يَخِيبُ
هَكذَا الصَفوُ يَستَحِيلُ جَفَاءً
فَكَأَنَّ المُقِيمَ فِيهِ غَرِيبُ؟!
هَكذا الوُدُّ يَارَبِيعَ التَصَافِيْ
قَدْ ذَوَى وَ الوَفَاءُ مَرعَىً خَصِيْبُ؟!
كُلَّمَا أَدنَيتُ مِنِّيْ خَلِيلاً
خَانَ عَهدِيْ كَأنَّهُ عُرقُوبُ!
قَاتلَ اللهُ الوُشَاةَ جَمِيعَاً
وسَقَاهُمْ بِحَرِّ بَلوَى تُذِيْبُ
أَنَا إِنْ عَضَّنِيْ الزَمَانُ بِخَطبٍ
ووَهَى كَاهِلِيْ لِمَا قَدْ يُصِيْبُ
لَمْ أُطَأْطِىءْ لِشِدَّةِ الهَوْلِ رَأسَاً
وَكَذَا السَيْفُ لَوْ يُفلُّ قَضِيْبُ
حَسبُنَا اللهُ مَوئِلاً وَاصطِبَاراً
فَهوَ نِعمَ الرَجَا وَ نِعمَ المُجِيْبُ