تخطَّ إلى المحتوى

نادى الهوى في خافقي فأجبته

الكامل

١٩ بيت

المتفرقات

نادى الهَوى في خافِقي فَأَجَبتُهُ

مُتَفانِياً، وَعن الصَبابةِ أنظمُ

بَدَأَ الغَرامُ وَمَن يُقاوِمُ سِحرَهُ؟

أَسرَيتِ فيهِ وَكُلُّ سِرٍّ يُكتُمُ

أَشكو لِذاتِ الخالِ ما فعلت بِنا

تِلكَ الخدود وَما جَناهُ المِعصَمُ

قَد جَئتُ أَكتُبُ في هَواكِ قَصيدَةً

تُروى فَيُعجَبُ مَن يَرى او يفهمُ

هَل تَعلَمينَ بِأَنَّني في حيرةٍ

لَولا هَواكِ فَما المراد أَتعلَمُ

تتبَعكِ أحلامَي وحَتّى أَنَّني

في كُلِّ ليل بِاسمِكِ أَتَرنمُ

قَد رُحتُ أَكتُمُ شَوقَ قلبي خافِقاً

فَإذا بَدا سحر العُيونِ أُسهمُ

ما ضَرَّني لَيلٌ طَويلٌ حالِكٌ

إِن كُنتِ فيهِ فَأَنتِ نور الأنجمُ

إِنّي وَرَدتُ مَشارِباً مِن حُسنِكُم

هَل يَرتَوي ظَمآنُ أو لا يَغنَمُ؟

مَهلاً فَإِنَّ الحُبَّ عَهدٌ صادِقٌ

وبِهِ يَطيبُ العَيشُ حَتّى نهرمُ

يا مَن خَطَفتِ الروحَ مِنّي هَكذا

كَم ذا أُحاوِلُ وَالهَوى يَتَقَدَّمُ

أُبصِرْتُ في عَينَيكِ وصفا كامِلاً

فيهِ السُرورُ وَفَرحُهُ يَتَعَظَّمُ

إِنّي عَرَفتُ الحُبَّ فيكَ كَرامَةً

مِمّا يَجودُ بِهِ الكِرامُ وَيُنعِمُ

لا غَيرَكِ الحسناءُ يَملُكُ مُهجَتي

إِنّي لَفيكَ ومِن سِواكِ اُحجمُ

إِنّي أُسافِرُ في خَيالِكِ دائِماً

وبِذِكرِكِ المَحبوبُ يَبقى مَغرَمُ

كَم ذا بَكَيتُ لِأَجلِ وَصلِكِ لَوعةً

والعَينُ تَسهرُ وَالجوانح تؤلَمُ

مَن لي سِواكِ وَكُلُّ دُنيا بَعدَكِ

بَردٌ وَصَحراءٌ وَمَوتٌ مُظلِمُ

يا بَدرُ حُسنِكِ هَل تَعودُ لِمُهجَتي

أَيّامُها فَالحُبُّ عَهدٌ مُحكَمُ

يا مَن لَهُ قَلبي وَكُلُّ تَصَرُّفي

حَسبي بِأَنّي في هَواكِ منعمُ