أجوب الطولَ والعَرْضا
وُجوبًا كان أو فرضا
ولكن كيفما أرضى
سوى الأخلاقِ ما أرضى
على طه بها أثنى
إلهُ العَرْضِ خذْ عرضا
نظامُ الكونِ لولاه
عليه سادتِ الفوضى
وماجَ الخلقُ في هَرْجٍ
ومَرْجٍ يهدم الأرضا
فشرُّ الناسِ من جاءتْ
بها أفعالُهم نقضا
فليس الشَّعبُ ممتازًا
إذا ما جفنُهُ أغضى
بها للفضل قد نادى
منادٍ عدّها فرضا
أنومٌ يا بني قومي
بقومٍ شمّروا نَهْضا؟
أليس الفوزُ يجنيه
فتًى قد واصل الركضا؟
فهل خاب الذي جارى
شعوبًا لم تذق غمضا
بعزم الجدّ فلنقطعْ
بذورَ الوهنِ لا بعضا
فكم للوقت من سيفٍ
فكنْ من حدِّهِ أمضى
لواءُ النصرِ معقودٌ
على من أعلنَ البغضا
بشعبي نحوها أدعو
لعلي لا أرى نقضا
لنيل الماءِ فالظامي
هنا قد يكسر الحوضا
ويبقى العاجزُ الواني
حياةٌ عنه لا ترضى
تُريه الموتَ تعذيبًا
يعاني نكبةَ الفوضى