حيِّ الربيعَ بنغمة الأوتارِ
جذلاً على قيثارة الأشعارِ
واصدحْ بما تشدو الطيورُ ولا تخفْ
لومَ العواذلِ - عن هوى الأشرار
«روضُ المعارفِ» مزهرٌ ومُورّدٌ
يُسقى بخير جداولِ الأنهار
افهمْ معاني غايةٍ من سرّها
«بين» الهداةِ وسادة الأبرار
صفتِ النفوسُ ظواهرًا وبواطنًا
ولها استنار العقلُ بالأنوار
هذا طريقٌ للسلامة واضحٌ
لم يخشَ سالكُه من الكُفّار
ما خاب عبدٌ مقتدٍ آثارها
عملاً بطاعة عالمِ الأسرار
فاسجدْ لربكَ شاكرًا أنعامَه
واهتفْ لذكرى مولدِ المختار
الله أكبرَ شأنَهُ فسَمَا بهِ
فوق السماءِ ومنزل الأطهار
فلآية الإسراءِ من معراجهِ
صورٌ تضيق لحصرها أشعاري
قُلْ ما يليق ولا تزغْ عن هديهِ
فيها ابتداعُ مطيّةِ العُثّار
يا مسلمون تنبّهوا فعدوُّكم
يَقِظٌ يراقب فرصةَ الأخطار
سُدّوا النوافذَ عن ولوج المعتدي
أمرٌ يُعَدّ ضرورةً للدار
الشرقُ يأخذ عن فرنسا فكرةً
ساءت لسوء الفتكِ بالأحرار
أين العدالةُ والمساواة التي
قادت زِمامَ الملكِ للإعمار
إني أحذَّركم سمومَ سياسةٍ
غربيّةٍ من قوة استعمار
كالماء يُكسبه الإناءُ تلوّنًا
يُغري، ولكن دونما استقرار
قد كنتُ أسمع للعقول تفاوتًا
عن نصب فخ ِّمصائدِ الغدّار
لو أحكمتْ طوقَ الحصارِ عروبةٌ
ماتت لضيق الرزقِ في الأغوار
ومتى يبالي اللهُ في قومٍ هُمُ
متذبذبون كريشة الإعصار
وإلى متى هذا الجمودُ أما لهُ
حدٌّ يحرّك غيرةَ الأحرار
لا تبخلوا بالمال عن إخوانكم
بذلاً يخفّف وطأةَ الأعمار
خطُّ الدفاعِ مُحصّنٌ لنفوسهم
يأبى هجومًا دونما إنذار
الذئبُ يأكل كلَّ شاةٍ لم تكنْ
قربَ الجماعةِ ساعةَ الأخطار
أرضُ العروبةِ كلُّها لا جزؤها
وطنٌ يلبّي دعوةَ استقرار
آنَ الأوانُ فشمّروا عن ساعدٍ
للجدّ يلغي فكرةَ استهتار
اللهُ يختبر العبادَ عدالةً
منه ليجزيَهم على مقدار
عودوا إلى القرآن تحصلْ وحدةٌ
قوميّةٌ لحماية الأنصار