تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا أيها القلبُ الحبيسْ

أعياكَ إيلامٌ بئيسْ

خذلَ الصديقُ ، وأنت في

أوج التعاسة والنكوس

والخذلُ أقذرُ عادةٍ

يعتادها المرءُ الخسيس

إني ابتليْتُ معارفي

وزعمتُ أنهمُ الشموس

فوجدتُ أكثر مَن عرف

تُ يصب خذلي في الكؤوس

ويُصيبني بالخذل ، هل

أمسى التخاذل كالطقوس؟

عانيت من خذل الصدي

ق ، ولم أخن ، وطغى الوطيس

فتحرقتْ بالكيد رُو

حِي ، والفؤادُ غدا الحبيس

في النار- دوماً - يكتوي

والحقدُ كم أدمى النفوس

والصدقُ غال ، والوفا

والعز في الدنيا نفيس

والحر عان دهره

أبداً تغشّيه النحوس

والخذل نار في الدنا

عاتٍ تضرمُها بئيس

نار على كيد الخؤو

ن فظيعة ، ولها مسيس

وسيكتوي بالنار ك

ل مُخذل ، نذل عبوس

كنا حبيسَيْ فكرةٍ

وتصور ، رغم الدروس

حتى إذا خان الصدي

ق صديقه ، ذهب الأنيس

وتحولت كل الدنا

كهفاً ، كأشباه الرموس

وتحوّلَ الأصحابُ صر

عى مثلما ترعى التيوس

كل الذي يجري تس

ببه الضغائنُ ، والفلوس

متْ في جحيمك لن أكو

ن لك الصديق ، أو الجليس

لا تأت لي ، كلا ، فقُرْ

آني غدا نعم الأنيس

أنت الذي أوديت بالإ

نسان ، والقلب التعيس

حولتَ عُرسيَ مأتماً

وطعنتَ خاصرة العروس

شوهتَ سُمعة ماجدٍ

ولك الدعاية والمُكوس

مِن فرطِ ظلمكَ للورى

أودعتَ فكرتك الرؤوس

يوماً تدور عليك دا

ئرةُ الأسى ، يا ذا اليؤوس