مُتفرِّدٌ بغَرابتِهْ..
يَحتاجُ فهمَ خُلاصَتِهْ
هوَ ليسَ إلَّا شاعرًا فاضَت بحارُ كآبَتِهْ
الليلُ غارُ حِرائِهِ
والشِّعرُ كلُّ عبادَتِهْ
نزفَ القصيدةَ
آيَةً
وبكَى تَغرُّبَ آيتِهْ
ذاكَ الذي اعتادَ الرَّحيلَ وزادَ بُعدُ مَسافَتِهْ
ذاكَ التُّرابِيُّ ابنُ نخلِ اللَّهِ وابنُ تهامَتِهْ
ذاكَ المعلَّقُ في سؤالِ الغَيبِ دونَ إجابتِهْ
ذاكَ الذي للمُستحيلِ مَشى بكلِّ إرادَتِهْ
ذاكَ المليءُ بكلِّ شيءٍ رغم كلِّ بساطَتِهْ
صعدَ السماءَ ولا جَناحَ وطافَ فوقَ سحابَتِهْ
مُتَأَمِّلًا هذا الوُجودَ .. مُحَدِّقًا في ساعَتِهْ
مَعناهُ يَكمُنُ في نحافَتِهِ .. ويَا لَنَحافَتِهْ!
مُذ كانَ طفلًا
وهوَ يركضُ باحثًا عن راحَتِهْ
كُسِرَت زُجاجَتُهُ..
ولم يُؤْلمْهُ كسرُ زجاجَتِهْ
مِن كثرةِ الأحزان؛ صارَ بُكاهُ عندَ سعادَتِهْ!!
ذاكَ الذي لمَّا دَعاكِ، رَفضتِ خَوضَ علاقتِهْ
آويهِ يا ابنةَ رُوحِهِ الأُولى..
ويا ابنَةَ آهتِهْ
ولْتعشَقيهِ
بُحزنِهِ
وجنونِهِ
وحماقَتِهْ
ولْتُصمِتي أوجاعَهُ الحَرَّى، ونارَ صبابَتِهْ
وإذا وصلتِ إلى نهايتِهِ، ارجعِي لبدايَتِهْ
لِتَرَي نَبِيًّا نائمًا .. ما اسطاعَ حَملَ رسالَتِهْ