تخطَّ إلى المحتوى

لكاتبة خلف ذاك الجبل

غير معروف

١٨ بيت

النسيب

لكَاتِبَةٍ خَلفَ ذَاكَ الجَبَلْ

تُرَبِّي الهَوَى أَحرُفًا مِن قُبَلْ

تَدورُ .. وقَد دارَ مِن حَولِها

هِلالُ المَجَازاتِ حتَّى اكتَمَلْ

تُرَتِّبُ أَشياءَها يَهطِلُ الوَردُ

نُورًا علَى حُزنِها وأَمَلْ

أُفكِّرُ في جَوِّها الشَّاعرِيِّ

وفي لذَّةِ النَّارِ بينَ المُقَلْ

وفي حاجِبَينِ طَويلَينِ جِدًّا

جَرَى الخَيلُ فوقَهما وصَهَلْ

وفي كُلِّ شيءٍ أنيقٍ، بديعٍ

جديرٍ لِقَولِ المَرايَا الغَزَلْ

إلى الخَدِّ يَنصَهِرُ الضَوءُ فِيهِ

إلى النَّهدِ مُمتَلِئًا بالخَجَلْ

إلى رِجلِها فَوقَ أُخرى تُرِيحُ

وإِسدالِ شَعرٍ بَعيدِ الأَزَلْ

إلى إِصبَعٍ وطِلاءُ الأظافِرِ

يُومِضُ شَيطَنَةً وشُعَلْ

إلى فَمِها بعدَ تُفَّاحتَينِ

يَنِزُّ دُخانًا .. يُنَدِّي عَسَلْ

إلى نايِها حِينَ تَنفُخُ فِيهِ

تَهُبُّ الرِّياحُ علَينا بَلَلْ

لأُغنِيَةٍ لا تَزالُ تنادِمُها

كُلَّما نالَ مِنها المَلَلْ

وقَد نالَ منِّي الحَنينُ إِلَيها

وصَوتِي تَشَظَّى وقَلبي اشتَعَلْ

ودَمعِيَ مُحتَبِسٌ فِي سَحابِيَ

حاوَلتُ .. لَكِنَّهُ مَا نَزَلْ

وجُرحِي النَّدِيمُ القَدِيمُ كَ "بابِلَ"

ما زَالَ مُنتَشِيًا .. ما اندَمَلْ

فيَا نظرَةً لَم أَكُن عَالِمًا

بما سَوفَ يتبَعُها مِن زَلَلْ

"أُعيذُ القَصِيدَةَ مِن كُلِّ زَيغٍ"

ومِن كُلِّ أُنثى تُحِبُّ الغَزَلْ

فهَلْ أَخطَأَ القلبُ لمَّا هَوَى؟

وهَلْ صَدَقَ العَقلُ لمَّا عَذَلْ؟