تخطَّ إلى المحتوى

عاما قضيت ونصف عام

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

عامًا قضيتِ ونصفَ عامْ

في النَّبْتِ أنت أمِ الحمامْ

ما مثلُ هذا العمرِ يص

لُحُ بين أعمارِ الأنامْ

أتُراكِ جئتِ لغايةٍ

وفرغْتِ منها في سلامْ؟

صغرَتْ لَعَمرك غايةٌ

للكونِ تُقضى في شهورْ

وهو الذي غاياتُه

قدِ انقضَتْ ظهرَ الدهورْ

هل كان ينقصُه إذا

لم تُولدي أمرٌ جِسامْ؟

ما وزنُ جِرمِك يا بُنيْ

يةُ بين أجرام الوجودْ

ما وُسْعُ جهْدِك بين ما اعْ

تَرَكتْ عليهِ من جهودْ

فعلامَ أهوالُ الحيا

ةِ، وفِيمَ أهوالُ الحِمامْ؟

أمِنَ المشقَّة في التَّكَوْ

وُنِ للمشقة في الفناءْ؟

لا وقتَ بينهما لِلاسْ

تِجمام من هذا العناءْ

فلِمَ الحضورُ وقد نَوَيْ

تِ قبلَه أنْ لا مقامْ؟

فيمَ السرورُ بعثتِه

فينا فعاجَلَه الحزَنْ؟

فيم الدموعُ أرَقْتِها

في الحيِّ من غير ثمَنْ؟

ما كان أغناكِ وأغْ

نَى الحيَّ عن هذا الخِتامْ

أفَتِلْك غايتُك التي

حاولتِ من هذا الحضورْ؟

كبرَتْ إذن من غايةٍ

ففَعالها فينا كبيرْ

نغَّصْتِ راحةَ أُسرَتَيْ

نِ وجلَّ ذلك من مرامْ

مَنْ بعدَ هذا يحقرُ الْ

أشياءَ دقَّتْ في النظرْ

كم أهلكتْ تلك الجَرا

ثيمُ الدِّقاقُ من البشرْ!

صدَّقتُ يا بنتاه ما

أُرسلْتِ في غرض عُقامْ

لكنه غرضٌ أسَأْ

تِ به إلينا يا فتاةْ

ومنِ الذي غيرَ الإسا

ءَةِ نال من تلك الحياةْ

الشرُّ غايتُها أمَا

تُفْضى إلى الموت الزُّؤامْ

فبغيرِ عمدٍ قد أسأ

تِ إذن إلينا بالمَماتْ

أفلم تكوني تُؤثِري

نَ العيشَ بين العائشاتْ

لم أنسَ ضيقَك بالمنو

نِ، وإن عجَزْتِ عن الكلامْ