لمن الوجوهُ الطالعاتُ عشيَّةً
فوق الخِضمِّ مطالعَ الأقمارِ
النادياتُ من النسيم كأنها
دُرٌّ تحلَّب من جُفون مَحار
المُسْبلاتُ من الغُروب براقعًا
كالورد وَشَّتْه يدا أيّار
النابياتُ عشائرًا وشعائرًا
والحسن يجمعُهنَّ تحت شعار
من كل مائسةِ القوامِ تخالُها
مخمورةً تهفو بغير خِمار
يا عاقدَ الزُّنّارِ حُلَّ وثاقَنا
وارفقْ بنا يا عاقد الزنار
سربٌ من الأملاك طارَ على السَّنا
من جنةٍ قُدسيَّة الأنهار
أغرَتْه في الدنيا مغاربُ حلوةٌ
أيّان لاحتْ لاح في الآثار
خَلْقٌ طهورٌ جاء يسكنُ أرضَنا
الأرض ليستْ مسكنَ الأطهار
أفما رأيت الفُحْشَ سُدِّد نحوه
من ألسنٍ نُصبَتْ ومن أنظار
وسواعدٍ مثل الأفاعي طوَّقَتْ
تلك الغصونَ فمِلن بالأثمار؟
هذا نصيبُ الحُسنِ في أرض الخنا
فلتهنأِ الجنّاتُ بالأبرار