تخطَّ إلى المحتوى

معاركه الجديدة كالقديمه

غير معروف

١٨ بيت

النسيب

معاركُهُ الجديدةُ كالقديمَهْ

يعودُ مِنَ الهزيمةِ للهزيمَهْ

وليسَ يُريدُ دُونَ هواكِ نصرًا

وما للنصرِ دونَ هواكِ قِيمَهْ

تهاميٌّ يسيرُ بلا انتِهاءٍ

يسيرُ على خطوطٍ مستقيمَهْ

على كفَّيهِ تَحترقُ الأماني

وفي عينَيهِ أحزانٌ عظيمَهْ

وها في قلبِهِ حُبٌّ لِ (صَنعاءَ)

لَيسَ يَنالُ مِنهُ سِوَى النَّمِيمَهْ!

يَقُولُ لَهَا وَقَد أَضنَتْهُ بُعدًا:

أَوَعدٌ أَنتِ أَم ذِكرَى أَليمَهْ؟

ويَنسَى وَردَةً ظَلَّت طَويلًا

تُعانِقُ في رُبَى (نَجْدٍ) نَسِيمَهْ!

وتَسأَلُهُ، فلا يَدري تُواسِيهِ،

يَبكي كَالفَوانِيسِ اليَتيمَهْ!

تهامةُ ربَّةُ الوجعِ المُشظَّى

بآهاتِ القلوبِ المُستَديمَهْ

أَمانِيها تَرِفُّ بلا جَناحٍ

عَلَى أَغصانِ فِطرَتِها السلِيمَهْ

صَداهَا النَّورَسِيُّ نَأَى بَعيدًا

وأَصبَحَتِ الرِّمالُ لَهُ خَصِيمَهْ

تَحِنُّ بِها الشُّموعُ إلى لَيَالٍ

برَائِحَةِ الزِّيارَاتِ الحَمِيمَهْ

تَفيضُ صلاتُها الخَضراءُ خُبزًا

وحِصَّةُ أَهلِها مِنها قَطِيمَهْ!

تُقاسِمُها رِئَاتٌ في هَوَاهَا

رِئَاتٌ: آدَمِيَّتُها رَجِيمَهْ..!

وتَستَعصِي جِراحُ المَاءِ فِيها

وكَيفَ تَرِقُّ أَمواهٌ كَلِيمَهْ..؟

بدايَتُها بكاءٌ، مُنتهاها شِفاءٌ،

طِفلةُ الوادِي الحكيمَهْ

تهاميٌّ كأنَّ الريحَ سالَت

على رِئتَيهِ شَائِكَةً عقيمَهْ

جدارُ فؤادِهِ قد مالَ شَوقًا

ومُحتاجًا إلَيكِ لكي يُقيمَهْ