غرِيبٌ عَنِ الأَسماءِ، عَارٍ مِنَ الذِّكرِ
بِمُفرَدِهِ يَمضي. إِلَى أَينَ؟ لا يَدري!
تُصارِعُهُ الدُّنيا .. تُحاوِلُ كَسرَهُ
ولَكِنَّهُ يا رَبُّ صَعبٌ علَى الكَسرِ
هُوَ الوَجَعُ المُحمَرُّ فِي الشَّمسِ حينَما
تَغيبُ، ومِيعَادُ المَساكِين فِي الفَجرِ
لَهُ مِن بُكاءِ الغَيمِ ما لَيسَ للنَّدَى
ومِن زَفرَةِ النِّيرانِ ما لَيسَ لِلجَمرِ
يُفَتِّشُ فِي الضَّوضَاءِ عَن صَوتِ أُمِّهِ
وفِي ذَلِكَ الأُفْقِ البَهيمِ عَنِ البَدرِ
ويَكبُرُ دِيوَانًا مِنَ الشِّعرِ نَاضِجًا
ويَأسَى على عُمْرٍ مَضَى خَارِجَ الشِّعرِ!
وفِي هَامِشٍ لِلمُستَحِيلَاتِ يَرتَمِي
بِلا أَيِّ مَعنىً .. ثُمَّ يُنسَى مَدَى الدَّهرِ