تخطَّ إلى المحتوى

لقد هجمت على الشام الضواري

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

لَقَدْ هَجَمَتْ عَلَى الشَّاْمِ الضَّوَاْرِيْ

وَأَصْبَحَ أَمْنُهَاْ بِيَدِ الْحِمَاْرِ

وَصَاْرَ رَئِيْسُهَاْ ضَبْعاً جَبَاْناً

يُعَرْبِدُ فِي الْحَوَاْضِرِ وَالْبَرَاْرِيْ

ضِبَاْعُ جِبَاْلِهَاْ صَاْرَتْ أُسُوْداً

وَأَيَّدَ بَطْشَهَاْ فُرْسُ الْمَنَاْرِ

وَرَوَّجَ لِلرَّوَاْفِضِ اِبْنُ آوَىْ

وَمَنْ عَاْدَىْ فُرُوْعَ بَنِيْ نِزَاْرِ

فَشَبَّحَ رَاْفِضِيٌّ اِبْنُ عِرْسٍ

وَآذَى الْعُرْبَ فِيْ دُوَلِ الْجِوَاْرِ

وَبَاْتَ النَّاْسُ فِيْ كَرٍّ وَفَرٍّ

وَإِرْجَاْفٍ وَكَبْتٍ وَانْفِجَاْرِ

وَلَمْ يَرْضَ الْكِرَاْمُ بِعَيْشِ ذُلٍّ

وَثَاْرَ الذَّاْئِدُوْنَ عَنِ الدِّيَاْرِ

وَلاْذَ الْمُخْلِصُوْنَ إِلَىْ سِلاْحٍ

وَلاْذَ الْخَاْئِنُوْنَ إِلَى الْحِوَاْرِ

حِوَاْرُ الْخَاْنِعِيْنَ حَمِيْمُ ذُلٍّ

يَدُوْرُ بِخِسَّةٍ حَوْلَ الْمَدَاْرِ

لِجُرْذَاْنِ التَّآمُرِ كُلُّ حِيْنٍ

مُؤَاْمَرَةٌ كَشَرٍّ مُسْتَطَاْرِ

فَنَاْدِقُهُمْ تُمَوَّلُ مِنْ عَدُوٍّ

تَغَلْغَلَ فِي الْيَمِيْنِ وَفِي الْيَسَاْرِ

وَلَمْ يَقْبَلْ تَآمُرَهُمْ شَرِيْفٌ

وَإِنْ لَبِسَ الْعِمَاْمَةَ ذُو الْخِمَاْرِ

وَعَاْرَضَ نَهْجَهُمْ جَهْراً بِحَزْمٍ

وَلَمْ يَقْبَلْ بِإِسْمٍ مُسْتَعَاْرِ

لأَنَّ الْمُسْتَعَاْرَ النَّذْلَ تَيْسٌ

يُرَاْقِبُ فِي اللَّيَاْلِيْ ضَوْءَ نَاْرِ

يُعَاْرِضُ مَنْ يَثُوْرُ بِدَاْرِ ذُلٍّ

وَيُؤْثِرُ أَنْ يَلُوْذَ إِلَى الْفِرَاْرِ

لِيَعْقِدَ فِي الْفَنَاْدِقِ اِجْتِمَاْعاً

رَخِيْصاً تَاْفِهاً فِيْ ظِلِّ عَاْرِ

فَلِلْعُمَلاْءِ مُؤْتَمَرٌ سَخِيْفٌ

بِهِ السَّكْرَاْنُ مُنْحَلُّ الإِزَاْرِ

يُمَاْرِسُ مَاْ يُمَاْرِسُ مِنْ شُذُوْذٍ

إِذَاْ مَاْ عَبَّ مِنْ خَمْرِ الْجِرَاْرِ

تُعَلِّلُهُ بُثَيْنَةُ بِالأَمَاْنِيْ

وَأَنْهَاْرٍ تَفِيْضُ مِنَ الْعُقَاْرِ

فَيَنْسَىْ ثَوْرَةً بَذَلَتْ دِمَاْءً

وَيَحْلُمُ أَنْ يَكُوْنَ مِنَ السَّرَاْرِيْ

وَيَسْقُطُ كَالْحُثَاْلَةِ فِيْ مَكَبٍّ

وَيَحْتَرِقُ الْعَمِيْلُ بِشَرِّ نَاْرِ

فَيَهْجُوْهُ الشُّجَاْعُ وَيَزْدَرِيِهِ

بِشِعْرٍ مِنْ زِنَاْدِ الشَّعْبِ وَاْرِيْ

لأَنَّ الشَّهْمَ لاْ يَعْبَأْ بِنَذْلٍ

تَعَلَّقَ بِالْفَضِيْحَةِ وَالْبَوَاْرِ

وَشِعْرُ الشَّهْمِ لِلأَنْذَاْلِ ذَمٌّ

وَمَدْحٌ لِلْجَهَاْبِذَةِ الْكِبَاْرِ

لأَبْطَاْلٍ أُبَاْةٍ مِنْ سُرَاْةٍ

يُعَاْدُوْنَ الْمُتَاْجِرَ بِالْفَخَاْرِ

فَلِلإِخْلاْصِ ثُوَّاْرٌ كِرَاْمٌ

أُبَاْةٌ فِيْ صُعُوْدٍ وَانْحِدَاْرِ

إِذَاْ خَاْضُوا الْحُرُوْبَ مَعَ الأَعَاْدِيْ

يَسُوْقُوْنَ الْعَدُوَّ إِلَى الْفِرَاْرِ

وَيَأْبَوْنَ الْحِوَاْرَ إِبَاْءَ حُرٍّ

وَإِنْ فَجَرَ الْمُنَاْفِقُ بِاقْتِدَاْرِ

تُوَقِّرُهُمْ جُمُوْعُ الشَّعْبِ دَوْماً

وَتَلْتَزِمُ الْمُقَرَّرَ بِالْقَرَاْرِ

وَتَأْخُذُ بِالْقَرَاْرِ بِكُلِّ حَزْمٍ

وَلَوْ كَاْنَ الْقَرَاْرُ عَلَى اضْطِرَاْرِ

جُمُوْعُ الشَّعْبِ لِلثُّوَّاْرِ دِرْعٌ

بِسَاْحَاْتِ الْحَوَاْضِرِ وَالْقِفَاْرِ

وَلِلثُّوَّاْرِ مَيْدَاْنُ الْمَعَاْلِيْ

وَلِلْعُمَلاْءِ مُؤْتَمَرُ الْجَوَاْرِيْ

وَلِلشُّهَدَاْءِ فِيْ جَنَّاْتِ عَدْنٍ

بُيُوْتٌ لَيْسَ فِيْهَاْ مِنْ ضِرَاْرِ

بُيُوْتٌ تَحْتَهَا الأَنْهَاْرُ تَجْرِيْ

وَجُدْرَاْنُ الْبُيُوْتِ مِنَ النُّضَاْرِ

بِهَا الشُّهَدَاْءُ أَحْيَاْءٌ كِرَاْمٌ

بِجَنَّاْتِ السَّكِيْنَةِ وَالْوَقَاْرِ

أَنَاْ آمَنْتُ أَنَّ النَّصْرَ آتٍ

وَإِنْ طَاْلَ الْحِصَاْرُ عَلَى الْحِصَاْرِ