تخطَّ إلى المحتوى

ولد الحبيب بأرض مكة مشرقا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ولِدَ الحَبيبُ بأرضِ مَكَّةَ مُشرِقا

وازدادَ نُورُ ميلادِهِ وتألَّقا

ها بِنتُ وَهبٍ آمِنَةٌ حَمَلَتْ بِهِ

ورأَتْ بِشارَةَ عِزِّهِ حَيثُ ارتقَى

نورٌ تَلألأَ في الرؤى مِن ضَيِّهِ

مِن أرضِ مَكَّةَ للمَدائنِ قَد رَقَى

واستَقبَلَتْهُ يَدُ الشِفاءِ بِرَحمَةٍ

ها قَد أَتى بَدرُ الدُجَى، رَمزُ التُقَى

الكُلُّ هَلَّلَ للحَبيبِ وكَبَّرا

لمَّا رأى نُورَ النُبُوَةِ مُشرِقا

فَرِحَ الجَميعُ بِصَوتِ أحمَدَ مُبهِجا

والكَونُ أصبَحَ في الرِضا مُستَغرِقا

جاءَ اليَتيمُ وتِلكَ حِكمَةُ خالقٍ

رَبٌّ عَليمٌ قَد هَدَى وتَرَفَّقا

مُنذُ الولادَةِ والجَميعُ تَيَقَّنَ

أنَّ الغُلامَ لسَوفَ يُصبِحُ خارِقا

رَضَعَ الحَليبَ منَ الحَليمَةِ أُمِّهِ

ولذا رَبَى في حُضنِها وتَعَلَّقا

يا دارَ سَعدٍ قَد أتاكُمْ مَوعِدا

نُورُ الحبيبِ غَدا إليكُمْ سابِقا

والطِيبُ حَلَّقَ والصَبا مسترسَلا

والكُلُّ أصبَحَ للشَذَى مُستَنشِقا

شَقَّ القَوِيُّ أمينُ وَحيٍ صَدرَهُ

حتى صَفَى قَلبُ النَبي وتَرقرَقَ

القَلبُ أصبحَ أنورًا مثلَ الندَى

كالماءِ شَفَّافَ العُذوبَةِ مُغدَقا

الكُلُّ شاهَدَ سَمتَهُ فأحَبَّهُ

كَم بالفِعالِ غَدا الأمينَ الصادِقَ

الجَدُّ كانَ يُحِبُّهُ لجَلالهِ

طِفلٌ قَسيمٌ قد بَدا متألِّقا

والعَمُّ عَظَّمَ قَدرَهُ حَتى سَمَا

بَينَ القِرانِ غدا فَريدًا واثِقا

في مَكَّةَ البَطحاءُ تَحكي قِصَّةً

عَن صاحِبِ الحَجَرِ الَّذي قَد وُفِّقَ

كادَتْ قَبائِلُ أَنْ تَطيحَ ببَعضِها

والكُلُّ يَطمَحُ أنْ يَنالَ المُرتَقى

دَفَعَ الحَبيبَ الحَجَرَ نَحوَ مَكانِهِ

حَتَّى استوى أمْرُ الجَميعِ وصَدَّقَ

يا للفَتى ما أرفَعَ القَدرَ الَّذي

قَد نالَ مِن عِزِّ الرُجولَةِ والثِقَة

طَلَبَتْ خَدِيجَةُ بِنتُ خُويلدِ قُربَهُ

لمَّا رأَتْ حُسنَ التِجارَةِ والتُقَى

والكُلُّ عَظَّمَ قَدرَهُ في نَفسِهِ

ورأى لنُورِ جَمالِهِ ما أغدَقَ

يا أهلَ مَكَّةَ قَد حَباكُمْ رَبُّكُمْ

بميلادِ أحمدَ مَن هَدَى وتَصَدَّقَ

صَلَّى عليكَ اللهُ يا رَمزَ العُلا

ما أدرَكَ اللَّيلُ الضِيا وتَعانَقا