هجرْتُ الكرى لما علمت بأنها،
على غير جُرمٍ قد صفت للعواذلِ
وقد لامني الواشون فيها سفاهةً
وأنّى لها بين الورى من مُماثل
تصيدُ قلوبَ العاشقين بنظرةٍ
إذا ما رنت في طرف أحورَ ذابل
وما البِيضُ إلا من سواجي جفونها
ومن قدِّها الميّاس سمرُ العوامل
وما الشَّعر إلا كوثرٌ فيه لؤلؤٌ
فذاك لأهل العشق عذبُ المناهل
وجيدٌ كجيد الريم ليس بعاطلٍ
ولونٌ كلون الورد وسْط الخمائل
فإن لامني العذّال فيها فإنّني
مدى الدهر، لن أصغي إلى قول عاذل