تخطَّ إلى المحتوى

أهل أنت في ربع الأحبة سائل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أهلْ أنت في ربع الأحبّة سائلُ

فتُنبيك أطلالٌ لهم ومنازلُ

فإنّ بذاك الحيِّ عذراءَ ناهدًا

لها من سواجي الطرف بِيضٌ قواتل

وفرعٌ كجُنح الليل أسودُ فاحمٌ

ووجهٌ كبدر التِّمِّ في الشهر كامل

وجيدٌ تحلَّى لا بعِقدٍ وإنما

بحسنٍ تلالا نوره لا يُطاوَل

إذا خطرت فالقرطُ أصبح ناطقًا

وتخرس عند الخطو منه الخلاخل

تمشّت إلى نحوي تجرُّ وراءها

عقائصَ شَعرٍ ما نمتها الغلائل

تقول لقد أصبحتَ بالهجر مُتلفي

فما لك عن وصل الأحبّة ذاهل

فقلت لها كُفّي الملامة واقصري

فلي شُغُلٌ في نعت غيرك شاغل

هُمامٌ نَمَتْه للمعالي أكارم

وليث عرينٍ أنجبَتْه بواسل

تسلْسَلَ من أعراق قومٍ نَداهمُ

بُحور عطاءٍ ما لها قطُّ ساحل

بلى أنت في ذا العصر سيّدُ عاملٍ

وما لك في ذا الدهر نِدٌّ مماثل

فأنت عماد الفخر والعز والعلا

وفي الجدب للعافين عَونٌ وكافل

وأنت بأفق المجد بدر سنائه

مقيمًا على أن البدور أوافل

ويا من له فوق الأثير مَضاربٌ

تسامت على متن النُّهَى ومنازل

نَبتَّ على الجوزاء مجدًا مشيّدًا

دعائمه بيضٌ وسُمرٌ عواسل