أينَ أنتَ يا فؤادي؟!
لم تَعُدْ كالأمسِ تُشرِقُ أو تُهادِي
لم تَعُدْ تَخطو سَبيلي
أو تُرافِق وَحدَتي بينَ السُّهادِ
هل نسيتَ العَهدَ فِينا
أمْ تَقَطَّعَ بيننا حَبلُ الودادِ؟
يا زمانًا قد تَوارَى
مُنفِذًا في قلبِنا سَهمَ البعادِ
تاركًا في القلبِ نارًا
تُلهِبُ الجَمراتِ مِن تَحتِ الرَمادِ
قد تَمادَى الجُرحُ يَهْذي
مُذْ هَجَرْتَ الودَّ في ثَوبِ العِنادِ
إنَّ في صَدري عِراكًا
قد تَرامى سَهمُهُ صَوْبَ الفُؤادِ
وهُمومٌ قَد تَوَالَتْ
مثلَ أسرابِ الجرادِ
أنهَكَتْ خِصْبَ الفؤادِ
فاستَحالَ الصَبرُ مَقطوعَ الأيادِي
ضاعَ فيكَ الحُلمُ دَهرًا
وانتَهَى مِن جعبَتي وَصْلُ المِدادِ
أيَّ قَلبٍ قد حَوَيْتَ؟
إنَّه جُلمودُ صَخرٍ في جَمادِ
صِرتُ بعدَ الحُبِّ أفنَى
واعتَراني الهَمُّ في سوقِ الكَسادِ
كالعَليلِ غَدَا صَريعًا
قد كَساهُ الشَيْبُ في سِنِّ الرَشادِ
يا ضَميرًا قد توارَى
إنَّ فُرْساني تَحِنُّ إلى الجِيادِ
قد يَموتُ الحُلمُ فينا
إلا حُبِّي فيهِ سِرِّي وامتِدادي
فَهَلّا عُدتَ إلى رِحابي
أو تعودَ لِرَكبِنا المَهجورِ حادِي؟