بئسا لقوم الى الأعداء قد تبعا
فلا رجاءً به كلا ولا طمعا
يا ليت ما رفعوا من ذلهم دولا
حيث استكانوا وزادوا موتهم هلعا
مِنْ شدِّ حبلٍ له لو كان موثقه
قد خانه الحبل كثر الشد فانقطعا
والقوم تصرخ لو أرخيته زمنا
لكنَّ نصْحا لهم كلا فما سمعا
مثل السفين إذا زادت حمولتها
بالمتن مالت من الأثقال فانصدعا
قالوا تحرَّكْ فإن الروح فانية
وما بدتْك من الأعمار متسعا
لا ترجونَّ من الليلات مقتبسا
اذا مضين على أوصالها قطعا
وما هجعن طيور الأنس حالمة
ناحت من الهجر في أوكارها جزعا
ما كان أعمى لوهج الشمس ناظرها
مهما به بلَغَتْ فالنور ما سطعا
والشرع في مهجة العلام مختصم
آثامه عظمت ما زاده ورعا
والظلم يسكن من لا عدل يقصده
ذاك الذي بيدِ الرعديد قد قمعا
يا قدس مهلا فإن الحق ناصرنا
مهما بنا بلغتْ احشاؤنا وجعا
لا تحسبن الورى بالضيم غافلة
فالنصر يأتيك بالأبطال مندفعا
وعد الاله وحسن الظن ساكننا
ما خاب من كان للقهار مرتجعا