تخطَّ إلى المحتوى

بانت بليلى امة وديار

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

بانتْ بليلى امةٌ وديارُ

لبعادِها كمْ هاجَني استعْبارُ

وكأنَّ ليلى ما بكتْ من شوقِها

وكأنَّ حُبَّ العاشقين غُبارُ

إن كان بالأهواءِ بعضُ مودةٍ

مهلاً فما لك في العذابِ ذمارُ

فإذا بدا نسمٌ لليلى هاجَنا

وكأنَّه في غورنِا إعصارُ

عطفاً على مَن ذابَ من لوعِ الهوى

أضْوتْ به الأنواءُ والأقطارُ

ومعلِّلي ناءٍ يرومُ بوصْلِنا

قد أقطرَتْ أدواحَها الأطيارُ

عارٌ عليَّ إذا هممْت بغيرِها

ما غابَ عنِّي في الزمانِ العارُ

ما المدحُ إلا في الحبيبِ محمدٍ

فتجمَّلتْ مِن ذكرِه الأشعارُ

نورٌ على نورٍٍ كأنَّ بنورهِ

مَلَكَ الشموسَ وضاءتِ الأقمارُ

بيمينه شمسُ العلا وهَّاجةٌ

وشمالهِ بدرُ الدجى نَوَّارُ

فبدا على كل الخلائق نورُه

فتبدَّلتْ من وهْجِه الأقدارُ

وتَعطَّرتْ من ذكرِِ أحمدَ أمةٌ

كخمائلٍ قد زادَها النوَّارُ

ولذكرِ أحمدَ في الفؤادِ محجَّةٌ

ملأتْ خوالجَنا به الأعطارُ

مَلَكَ القلوبَ بفضْلِه وبحلْمِه

فحديثُه التذكير والإذكارُ

أندتْ يداه العالمين بهدْيِه

نُسِخَتْ به التوراةُ والأسفارُ

بشرى المسيحِ وما أتتنا نعمةٌ

ما نالَها بعنادِهم كفَّارُ

فهو النذيرُ لمَنْ أرادَ سعادةً

وهو البشيرُ نبيُّنا المختارُ

قد علَّمَ الإنسانَ ما يوحى له

فلقدْ أتتْ من وحْيه الأخبارُ

طاب الزمانُ إذا أتيتُكَ زائراً

يا سيِّدَ الثقلين حيث تزارُ

في التيهِ كنَّا لم نزلْ بجهالةٍ

لولا قدومُك فالمآلُ سُعَارُ

.فإذا ذُكرْتَ فبالخلائقِِ بسْطةٌ

تحيا لذكْرِك ليلةٌ ونهارُ

في يثربَ الأحشاءُ تخشعُ عِنْوةً

فلساكنيها هيْبةٌ ووقارُ

أني غشيتُ بلوعةٍ تنتابني

والعذْرُ وصلُك فالفؤادُ جِمَارُ

ما فارَقَتْني بعد بيتك لهفةٌ

كلَّا وما كلُّ الديارِِ ديارُ

للروضةِ الخضراء عندي غبطةٌ

فلها النبيُّ لَمسْكنٌ وجِوارُ

حَمَلَتْ رسالَتُكَ الزمانَ وأهلَهُ

فتنعَّمَتْ من هدْيها الأبرارُ

فَبِكَ النجاةُ وما ترومُ لغيرِها

خَسِئَتْ بنورِك في العلاءِ النارُ

فإذا مررْتَ على الصراط وجدْتنا

نهفو اليك وكلُّنا أبصارُ

نرجو الشفاعةَ من نبيٍّ مكْرم

لولا الشفاعةُ دمْعُنا مدْرارُ

صلى عليك اللهُ خيرَ صلاتِه

لَهَجَتْ بك الأسحارُ والأبكارُ