في مخدع المساء.. تنسلّ
من مقلتيه، متاريس الرثاء
بين رضاب عناقيد الطلّ
انحناءات اغتراب، تحاصر
قبو آلامي
تباريح الصمت الأجوف.. غرست
غلّة من المخاض في..
تجاعيد البيوتات المكتظة
بأعذاق الحنين،
تآكلتِ السّنون من عروق
النواعير المكبوتة،
بغصّة العوز... تتهشمُ
أضلاعُ التملق،
صبابة الغسق، تخلع مجامر الأرق،
المتصديء.. بسؤال يتيم
تيّبست على موقد النسيان
غيمة ماطرة، تبتلع
حوافر أشرعتي النديّة
في جرارهِ أجنّة الغروب،
تنبضُ بالنشيج
هكذا
تتسعُ أحداقُ النواقيس
لزوايا الشوارع اللاهثة.. بهمس
الإطراء،
تفرّعت.. مواسم الاصطبار،
لا شيء يسجر جنون الرحيل،
سوى نثارِ الأصابع المتعرّجة..
قطعان من الشّكّ الأعزل
تجرّ رأسَ قامتي
وكتلة من البصر تشربُ،
فتاتِ العراء المتصحّر
على مصطبات الريحِ، تدافُ
ملامح الحدسِ،
المتجمّد، في رئةِ الأجفان.