تخطَّ إلى المحتوى

لما بدت تتتابع الآلاء

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

لَما بدت تتتابع الآلاء

حارت بِكُنه جلالِها الأعداء

الجاحدون لنعمة الله التي

لَم تَخلُ من آثارها الأشياء

قد أزهرت من نورها تلك السما

و الأرض مِما أنزلتْ خضراء

تكسو البطاح بِحلةٍ لَم تُكسَها

من قبلُ عاريةٌ ولا جرداء

في يومها انتشرت على كل الورى

كالعطر يَحمله الهوا الأنباء

فاستبشرت مسرورةً وسعيدةً

بالشمس بعد ظلامها الأرجاء

واستيقظت والنور ملءُ جفونِها

لو لا الضياءُ لسيطر الإغفاء

واستقبلته ينير دربَ حياتِها

كي تستقيمَ حياتُها الآباء

حتى إذا تَمَّت وطاب معينها

جاءت لتنهلَ عذبَه الأبناء

جيلاً فجيلاً تَحمل الحب الذي

ياسينُ قد ذكرته والإسراء

والنور والإنسان والأحزاب قد

نصَّتْ به فليقرؤوا ما شاءوا

وليسألوا تلك السماوات العلا

و الأرضَ مِمَّن تلكمُ الأضواء

وليسألوا التاريخ حتى يعرفوا

الشأن الذي لَم يُخفِه الإخفاء

قد واجهوا النورَ المبين بظلمةٍ

حتى يتمَّ لهُ بِها الإقصاء

لكنَّه ملأ القلوبَ فلم تَمِل

لِلَّيلِ إلا الْمُقلة العمياء

لَم ترضَ إلا بالظلامِ فأرسلت

للنور يطفئ وهجَه الإطفاء

فاشتد منها واهنٌ متربص

يغشى الضيا مذ قَيَّد الإيصاء

حتى استعانَ بِما انتهى في كفه

سلباً تُبرر نَهبه الأهواء

ثُم استمالَ ضعيفَ دينٍ طامحٍ

مِن دينه قد شدَّهُ الإغراء

حتى هوى مستلقياً ومقبِّلاً

ما استقبلته بوجهها الغبراء

فامتدت القبُلاتُ منه ولَم تزلْ

لليوم تتلو نَهجه الأتلاء

فالرأس ألَّفَ والأكف تنافست

و النشر قد قامت به الأعضاء

فاقرأ حَماك الله من شر أتى

ما ينشرُ التحريض والإفتاء

وانظر سلِمتَ لِحال أمة أحْمدٍ

عنها تفصل ما جرى الأشلاء

كانت على الأعداء ضربةَ فارسٍ

و اليوم تَقتُل بعضَها الأجزاء

لا رأيَ إلا رأيُ شاهرِ سيفِه

في وجه مَن سلِمَت له الآراء

واسْمَع مقالةَ واعظٍ مستأجَرٍ

في قوله التضليلُ والإغواء

في رفع مَن حط الإله مقامَه

أسلوبُه الإسهابُ والإطراء

فالمدح بالذكر الجميل استكملت

صفحاتِه الزرقاء والحمراء

فابحث فديتك ما تشاء لكي ترى

في كتبِهم لَم تُذكرِ الزهراء

وهي التي رامت بلوغَ مقامها

قدراً وشأناً في العلا الجوزاء

من بين أسْماء النسا جل اسْمها

حباً له فلتسجد الأسْماء

ولتخضعنَّ لِحسنها وجَمالِها

مهما استوتْ في الهيئة الحسناء

بين النسا هي خير من قد أنْجبت

مهما تعاظمت النسا حواء