في صَفِّ مَن يا بلادي أَنتِ واقِفةٌ
في صَفِّ مَن فَجَّرُونا؟ أو بِنا انفَجَروا؟!
في قُبَّةِ الرّأسِ شَيطانانِ، ما بَرِحَا
هذا على ذاكَ يَهوِي ثُمَّ يَندَحِرُ
وكُلَّ يَومٍ لهذا صَوبَ ذاكَ دَمٌ
لكنهُ مِن ضَحايا عَنهُما حَضَروا
وكُلَّ يَومٍ علينا أَن نَقُولَ: غَدًا
سَتَنتهي الحَربُ، كي لا يَضجَرَ الضَّجَرُ
وكُلَّ يَومٍ علينا أَن نَموتَ، لكي
نَعِيشَ يَومًا، وإلّا سَوف نَندَثِرُ
لا تَترُكِينا طويلًا في الظلامِ، فقد
مَرَّت عقودٌ ولَمَّا يَطلعِ القَمَرُ
أَطعَمتِنا الجُوعَ حتى صار يَأكُلُنا
وصَارَ مِمَّا نُعانِي يَخجَلُ القَدَرُ
فِي كُلِّ عَينَي يَتِيمٍ ثَمَّةَ امرَأَةٌ
مَكسُورةٌ، ثَمَّ بَيتٌ رَبُّهُ الصُّوَرُ
وثَمَّ صَبرٌ، كأنّي صِرتُ أَسمَعُ ما
يَقولُهُ، وهو يَمشِي عَكسَ مَن صَبَروا!