رأيتُ عيداً وقد غابتْ معانيهِ
فكلُّ عينٍ به لم تلقَ ما فيهِ
همٌ وحزنٌ وضيقُ الحالِ من كمدٍ
بُعْدٌ وتشريدُ شعبٍ في منافيهِ
من حيث جئْتَ فَعُدْ ماتتْ كرامتُنا
فليس فرْحٌ بقلبٍ من أمانيهِ
في الشامِ دمعٌ وما السودان نائيةٌ
والقصفُ في يمنٍ تخشى تواليهِ
بغدادُ ماضيةٌ في البؤس من كدرٍ
في عشقِها وجعٌ من ذا يداويهِ
وفي طرابلْسَ سيلٌ خاضبٌ بدَمٍ
ما سالَ فوق نزيفِ الروحِ تخفيهِ
واهٍ فلسطينَ عمَّ الضيمُ أمَّتنا
فالقدسُ حائرةٌ ممَّا تلاقيهِ
متى نراه إذا ما حلَّ مقْدَمُه
والناسَ مصطفة تلقى تهانيهِ