تخطَّ إلى المحتوى

ثغور المنى في يوم مرآك تفتر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ثُغور المنى في يوم مَرآك تَفْتَرُّ

ويجلو أسارير الوجود له البِشْرُ

علوتَ عَنان الأُفق في غِيْلِ ضَيْغَمٍ

بمتن الهوا يجري على إثره البدر

تجوب به الجوَّ الفضاءَ كأنما

ببُرديك للمصطاف قد رَحلَ القطر

تَجلَّيتَ في فجر الحياةِ كما بدا

على الكون ينضو من غلائله الفَجر

فزُينّت الدنيا بعدلك واغتدت

وآفاقها بيضٌ وأكنافها خُضر

وشِدْتَ لها في مسبح النجم معرجًا

إلى غايةٍ في مثلها يفخرُ الفخر

تضيف إلى التاريخ في كل لحظةٍ

سطورًا حكَتْها في الدّجى أنجمٌ زُهْر

رفعت لدين الله في الأرض رايةً

يَرِفُّ بها في كل آونةٍ نصر

إذا خفقتْ يومَ الوغى خَفَّ نحوها

لهاميمُ أو جُرد الشوارب والسّمر

وجأواءُ في العصر الجديد اختراعها

يميد بها سهل الجزيرة والوَعْر

وقمتَ بنشر العلم في كل موطنٍ

فَعَبَّ من العرفان مجهله القَفْر

نفخْت به روح الحياة فأنشرتْ

فئامٌ حواها في تلافيفه القبر

لعمرك ما موتُ الفتى غيرُ جهلهِ

وإن ملئت منه التنوفة والبحر

ومن لم يُشَمِّر للعلوم مسارعًا

فليس سوى مَحْض الخمول له عُذر

وما معهدُ التوحيدِ إلا كَروضةٍ

تَفَتَّقَ فيها عن كمائِمه الزهر

ورَنَّمَ في أفنانها الهدب صُدَّحٌ

على مسرب الأنسام وانتشر النشر

تسامى بها إبَّانَ لقياك معشرٌ

يطير به الحبُّ الغَريزيّ والشكر

تفيض بألوان الشعور وجوهُهُمْ

ويقصر منثور الأماديح والشعر

وقد عقدوا في مطمح العلم عَزْمةً

يلين لها حَدُّ اليمانيِّ والصخر

رعاها أبو النشء الكبيرُ فأرقلت

إلى المطلب الأسمى وشُدَّ به الأزر

إمامٌ به تزهو المعارف والعُلا

لنهضته الكبرى وحَقَّ لها الفخر

أقام لها في كل قطرٍ مكانةً

وأنت لما يبديه من نهضةٍ سرّ

تضجّ لك الأفواه في فَحْمَةِ الدجى

بمحض الدعا كيما يطول بك العُمْر

فعشْ لبني الإسلام ذُخرًا ومَعْقِلاً

لأمرٍ يجوز الطوقَ أو حادثٍ يعرو