أَتَراني شَذاً أَفوحُ عِندَ بابِ سُكناك؟
إِنَّهُ الشَّوقُ أَعْمى بَصيرَةَ عَيْنَيَّ لِلُقياك
جَفَا النُّعاسُ جَفني مُسْتَنْجِداً بِرُؤياك
فَما لِفُؤادي أَراهُ حَبيساً بذِكْراك؟
أم تَراني لِصّاً يَجولُ بِحَرَمِ مُنْتَهاك؟
فَما الجُرْمُ إِلّا شَغافاً ذابَ في هَواك
يا سالِبي هَيْبَتي وَمَنْسَكي لِرِضاك
تَلَمَّسْ لِيَ العُذْرَ... فَأَنا طَريدٌ بِلاك
أَطِلّي ماطِرَةً عَلى وَلَهِ الفُؤادِ بِغَيْثاكِ
ولْتُمْطِري سُحُبَ الشَّوقِ مِنْ فَجِّ سَماك
صَلَّبْتُ عُمْرِيَ فَوْقَ رَمْشِكِ واقِفاً
حَتّى اسْتَحالَ الوَقْتُ مَحْضَ شَذاك!