كَأَبناءِ الأعيانِ نَحيا كِرامًا
لا نَتَعالَى.. ولا يُتعالَى على مَرامِينا
ونحنُ في مَراتبِ القومِ نَعلو
أزمانًا.. تُوِّجَتْ بِكَرَمِ الأكرمِينا
مِن شَهَقاتِ القِمَمِ تَنَفَّسنا
ومِن عَليائها.. مَضينا صاعِدِينا
ترعرعَ فينا مُنذُ الصِّبا وفاءٌ
فنحنُ ذُخرٌ.. لِعزِّ الماجدِينا
ومِن ظِلالِ الحِكمةِ نَبَغنا
وبِها ارتوَينا.. نِعْمَ المُسامِرونا
عنِ الحقِّ.. وللعيونِ الفَزِعةِ
لا نولي.. ولا نلينُ لِغاصبِينا
وبأجودِ النَّفيسِ.. وبالأرواحِ
نَصونُ الحَقَ.. دَوْمًا قادِرِينا
للِعُلا تَمضي أعلامُنا
ولو هَبتْ رياحُ الغدرِ.. فِي مَيادينَا
تنامُ العيونُ في جُفونِ السكينةِ
قَريرةَ الرَّفدِ.. مَنامَ الغانمِينا
وحُرمةُ الديارِ وأهلُ الذِّمامِ
مُهابَةٌ.. نصونُ بها الساكِنِينا
وما نحنُ إلّا بينَ حِلمٍ وشَجَنٍ
يُساهرنا.. في ليالي الحالمِينا
إذا ذَكَرنا عهودَ الصِّدقِ
ومَن للعهدِ.. كانوا قُدوةً فِينا
لا نَهابُ الموتَ ولو كَشَّرَ
عن أنيابِهِ.. نَحوَ نَواصِينا
ومِنّا صُمُّ الجبالِ تَهابُ
إذا ما الغيظُ.. ثارَ في مَآقِينا