وكم فيك سرٌّ لا أبوح بذكره
مخافة خِبٍّ طائش اللبِّ سمهدِ
وفي درسك الميمون أعدل شاهدٍ
على سرّك المخزون في كل مشهد
تدير كؤوس العلم من كل غامضٍ
على كل حَبْرٍ بالفضائل مُرتدي
وعلاّمةٍ نَدْبٍ إمام زمانه
ومجتهدٍ في كل فنٍّ مصمَّد
هو القوم كل القوم إلا لديكمُ
فإنهمُ ما بين بُكْمٍ ولمّد
فيا جبلاً من قدرة الله باذخًا
وبحر ندىً نادي الوجود به نَدي
مدحتك لا أني رجوتك للغنى
وإن غاض وفري من طريفٍ ومُتلد
ولكنني عاينت فيك شمائلاً
عرفت بها عَرْف النبي محمد
وقد صنَّف المولى كتابًا بيُمْنكم
يفوق جميع الكُتْب في كل مقصد
وكم قمت للإرشاد بالباب راجيًا
صلاحَ كتابي والكتابة في يدي
فإن تلحظوه زاد نبلاً ورفعةً
وبالغيث يغدو ممرعًا كلَّ فدفد
ولا زالتِ الأيام يا بنَ بهائها
تروح عليكم بالسرور وتغتدي