تخطَّ إلى المحتوى

أنا الموعود في ألواح دار القدر

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أنا الموعودُ في ألواحِ دارِ القَدَرْ

أنا صرخةُ المظلومِ في وجهِ العصورْ

لظى بُركانِها يشوي عروشَ الأكابِرة

وإعصارُها يغسلُ أدرانَ الدُّجى

فيذوبُ بنيانُهم كخيطٍ في لَهَبِ الرِّماحْ

وترتجفُ قلوبُهم رجفةَ المهزومِ خلفَ النساءْ

أنا ليلُ الخلودِ إذا دنا ميعادُهُ

أَسحَقُ بكفّي هاماتِ كلِّ مُغترِرْ

فيرى الظلمُ كالزجاجِ إنشِطارا

ويغنّي البحرُ نشوةَ الانتصارْ

أرى في عيونِ الأطفالِ دُنيا مِنْ أسىْ

وأسمعُ في أصوات العِظامِ صَدى القُيودْ

فأشعل نار الحق من أجْل إنسان

وأهزُّ بسيفي عروشَ كل مُغتَصِبْ

أقول للِجبابِرة: تأنبْ لِدَمٍ سفكتهُ الأنيابْ

وللصامتين: أسمعُ في صمتِكُمْ

وقع أقدامٍ يشُدُ صرخَةً في أعماقِكُمْ

فأنا لست سوى صدى من آهاتكم

ولكنني الصَّمُودُ لا أعرفُ انتهاء

أنا صوتُ السماءِ الصادعِ للفقراءْ

يأوي إليَّ المحرومُ، ويَلوذُ بي المطرودُ

يعرفني الموجُ إذا تلاطمَ عندَ ميعادِ الفَزَعْ

وأجزي بسيفي الظالمينَ في الظُّلُماتْ

شِدَّتي أَشدُّ من جَمرَةِ الواقِعَةْ

فاحذرْ سطوتي… لا تَطأْ مَوْطِئي

ولا تَطَأْ ذَرَّةً من تُرابِ مَوطِني،

ولا تَسرِقْ رغيفَ جوعى في رَعيَّتي،

ولا تُهِنْ كرامةَ أُسودِ جَبَلَتي،

ولا تُشرِّدْ من مَهْدِهم أطفالَ غُرَّتي.

حَذارِ… حَذارِ!

فأنا أقربُ مِنهُمْ مِنْ نَفَسِي ونَفْخَتي،

أقرُبُ مِنهُمْ بدَمي، وبدمعةِ مَقتليْ