تخطَّ إلى المحتوى

نولد والدنيا فضاء عزائم

الرجز

١٩ بيت

الوصف

نولدُ والدنيا فضاءُ عزائمٍ

والدهرُ ميدانُ الفتى المتبصِّرِ

ونطلُّ من فجرِ الحياةِ كأننا

غيثٌ أتى للأرضِ بعدَ تعذُّرِ

ونشبُّ في ظلِّ الفضائلِ أنجمًا

تزهو بنورِ الحقِّ غيرَ مكدَّرِ

ونرى المعالي غايةً مأمولةً

فنروحُ نحو ذُرا العُلا لم نقصرِ

ونصونُ عهدَ الوالدينِ فإنَّهُ

ذخرُ الكرامِ ومفخرُ المتفخِّرِ

للأمِّ فضلٌ لا يحيطُ بوصفِهِ

نظمُ البلاغةِ أو بيانُ المنبرِ

ولنا من الآباءِ مجدُ شمائلٍ

تُروى فتورقُ في القلوبِ كمزهرِ

ونظلُّ نحمدُ ربَّنا في كلِّ ما

أولى من الإحسانِ غيرَ مُنكَرِ

ربٌّ كريمٌ لا يضيعُ رجاءَ من

ناجاهُ في ليلِ الدعاءِ المعطِرِ

ونمدُّ للناسِ الكرامِ مودَّةً

فالحبُّ زينةُ وجهِ هذا المحضرِ

ونبثُّ بين الخلقِ روحَ تسامحٍ

كالروضِ يفترُّ ابتسامَ الأزهرِ

ونسابقُ الأيامَ نحوَ معالياً

سبقَ الجيادِ إلى المدى المتصدِّرِ

لا نستكينُ لحادثاتِ زمانِنا

بل نستمدُّ الصبرَ من عزمِ الحرِّ

ونذودُ عن أوطانِنا بوفائِنا

ذودَ الأسودِ عن الحمى المتأصِّلِ

ونشيِّدُ الأمجادَ فوقَ سواعدٍ

صيغتْ من الإقدامِ لا من مظهرِ

ونغرسُ الآمالَ في أرجائِها

غرسَ النخيلِ بموطنٍ متجذِّرِ

حتى إذا ما أزهرتْ أيامُنا

بدتِ المكارمُ في أبهى مظهرِ

فإذا كبرنا كان خيرُ حصادِنا

ذكرًا جميلًا في الزمانِ وعطرِ

نحيا على نهجِ الفضيلةِ دائمًا

ونموتُ بعدَ الحمدِ خيرَ مُبشِّرِ