قارِعاتُ الخُطوبِ فينا تَتَالى
فالمَنايا تَرعَى يمينًا شِمَالا
ووفُودُ الأرواحِ تطرقُ أَبْوَا
بَ السَّمَا عنْ هذى الحياةِ ارتحالا
وتْسُنامي الأتراحِ يبتلعُ الآ
فاقَ شرقًا غربًا جَنُوبًا شَمَالا
مَدُّهُ مثلُ موجِ طوفانِ نُوحٍ
يغمرُ الأرضَ أَسْهُلًا وجِبَالا
والتَّعازي كأنَّهنَّ تَحَايا
والإجاباتُ يسْتَبِقْنَ السُّؤالا
لُطْفَكَ اللَّهُمَّ بِنَا في بلادٍ
طَحَنَتْها رِحى السِّنينَ اقْتِتَالا
صرَفَ لدهرُ مِن عواديه في سا
حاتِ أيَّامِها الكِبارَ الثِّقالا
واستدارت اقدارُها بنُحوسِ الدَّهْ
ر تقتاتُ أهلَها أجيالا
سلبتْ حلمَ طفلِها في الغدِ الآ
تي وأطفَتْ في عيْنِه الآمالا
وأحالتْ للشرِّ أيامَه نا
راً تلَظَّى إنْ تخبُ تنمُ اشتعالا
ربَّنا لم يَعُدْ لديْنَا احتمَالٌ
مَخَرَ الوهْنُ عظمَنا اضْمِحلالا
وبَرَتْنَا الأَرزاءُ حتَّى غَدتْ أجْ
سامُنا لا نرى لَهُنَّ ظِلالا
لمْ يعُدْ للأوباءِ فينا حياةٌ
تُسمِنْ الموتَ روحُها اسْتِئْصَالا
حالُنا لو تُدعا إليهِ انْبِعاثاً
ساكِنُو الأجداثِ لَرَدُّوا بلا..،لا
نحنُ مَوْتَى مُذ أَنْ وُلِدْنَا ولكِنْ
في سَرابِ الحياةِ نحيَا خَيالا
رَفَضَتْنا القبورُ رَفضًا صِريحا
لبقايا نبْضَاتِ قلبٍ كَسَالى
نحنُ موتى نرتَقِبُ البعثَ مِن مو
تٍ إلى عالمِ الحياةِ انتقالا
ما لَعزرائيلٍ ينقِّبُ عن با
قي حياةٍ في موتِنا لازالا!